وقيل : لا يجوز ، لان ذلك مما لا يوجد إلا نادرا ، وكدا التردد في جارية حامل ، لجهالة الحمل . وفي جواز الإسلاف في جوز القز تردّد .
الشرط الثالث : قبض رأس المال قبل التفرق شرط في صحة العقد ، ولو افترقا قبله بطل ، ولو قبض بعض الثمن ، صح في المقبوض ، وبطل في الباقي ، ولو شرط ان يكون الثمن من دين عليه ، قيل : يبطل ، لأنه بيع دين بمثله ، وقيل : يكره ، وهو أشبه .
شرح
ممّا لا يوجد إلا نادرا ) ، ويظهر من المتن التردّد في هذا لأنه قال بعد ذلك : ( وكذا التردّد ) « 1 » في السّلم ( في جارية حامل لجهالة الحمل ، وفي جواز الاسلاف في جوز القزّ تردّد ) « 2 » أيضا .
( الشرط الثالث : قبض رأس المال قبل التفرّق )
وهو ( شرط في صحّة العقد ) في السّلم ( ولو افترقا قبله بطل ، ولو قبض ) البائع قبل التفرّق ( بعض الثمن صحّ في المقبوض ) لوجود المقتضي من العقد والقبض ( وبطل في الباقي ) لحصول المانع وهو التفرّق قبل القبض ( ولو شرط ) المسلّم إليه ( أن يكون الثمن من دين ) له ( عليه « 3 » ، قيل : يبطل ) البيع ( لأنّه بيع دين بمثله ، وقيل : يكره ، وهو أشبه ) « 4 »هامش
( 1 ) منشأه من جهالة الحمل ومن أن الوصف بأنها حامل يكفي .
( 2 ) جوز القز هو الملتف حول دوده ومنشأ التردد أن وجود الدود فيه يستدعي الجهالة والذي يقول بالجواز نزله منزلة النوى في الثمر .
( 3 ) الضمير في « له » للمسلّم بالفتح ، وفي « عليه » للمسلّم بالكسر .
( 4 ) القول بالصحّة للشيخ لأنه كالمقبوض ومنعه ابن إدريس محتجا بأنه بيع دين بدين ، والقول بالكراهة لأنّه يشبه بيع الدين بالدين ( انظر التنقيح الرائع 2 / 144 ) .