تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
إلّا غلطا أو تعمدا ، كانت الزيادة في يد البائع أمانة ، وكانت للمشتري في الدينار مشاعة . الخامسة : روي جواز ابتياع درهم بدرهم مع اشتراط
شرح
الذمّة أيضا ( و ) أراد المشتري دفعه للبائع ف ( دفعه ، فزاد ) « 1 » على الدينار الأول الذي دفعه البائع للمشتري ( زيادة لا تكون إلّا غلطا أو تعمّدا كانت الزيادة ) المذكورة ( في يد البائع أمانة ، وكانت للمشتري في الدينار مشاعة ) « 2 » . المسألة ( الخامسة : روى « 3 » ) أبو الصّباح الكناني عن الصادق
هامش
( 1 ) معنى الزيادة أن العملة كانت تضرب بدون دقة كما هي اليوم فيحصل التفاوت بين أفرادها ولذا كانت توزن وزنا حذرا من الزيادة والنقصان . ( 2 ) يعني أنه حين دفعه إمّا أن يكون عالما بزيادته أو كان لا يعلم وفي كلا الحالين تكون الزيادة للمشتري . ( 3 ) قيل : إنما جاء بلفظ « روى » ليشعر بتردّده في المسألة ووجه تردّده أن الرواية صحيحة من جهة والعمل بها مشكل من جهة أخرى لأن الربا الزيادة في المتماثلين سواء كانت عينيّة أو وصفية وهي متوفّرة في مفروض المسألة ولذا ترى العلماء بين أخذ وردّ فيها فتراهم بين عامل فيها ومتعدّ بها إلى غيرها طردا للعلّة ، وبين من قصر الحكم على النصّ في المورد الخاص ، وبين موجه لها بما لا يتنافى مع موارد النصوص في الكتاب والسنة ، وبين معرض عنها وتارك للعمل بها ومن أحسن التوجيهات لها توجيه الشهيد في شرح اللمعة والمسالك بما حاصله : من أن الصياغة - كما في الرواية - وقعت من الغلة وقد حكي عن بعض أهل اللغة وجماعة من الفقهاء انها - أي الغلة - المغشوش ، والطازج الخالص فيكون الغش حينئذ والصياغة في مقابلة ما زاد عليه من الطازج وهذا لا مانع منه في البيع وغيره ، وفي شرط صياغة خاتم وغيره من الصنائع والأعيان فتكون الرواية حينئذ موافقة للضوابط ولا يفتقر على مضمونها ( انظر المسالك 1 / 203 والروضة البهية 1 / 355 ) .