اعادته ، والا منعوا منه ، ولو شرط في الهدنة إعادة الرجال مطلقا ، قيل : يبطل الصلح ، لأنه كما يتناول من يؤمن افتتانه ، يتناول من لا يؤمن ، وكلّ من وجب رده لا يجب حمله ، وإنما يخلّى بينه وبينهم .
ولا يتولى الهدنة على العموم ، ولا لأهل البلد والصقع ، إلا الإمام أو من يقوم مقامه .
ومن لواحق هذا الطرف مسائل : الأولى : كل ذمي انتقل عن دينه إلى دين لا يقرّ أهله
شرح
أرهبوه ( بكثرة العشيرة وما ماثل ذلك من أسباب القوّة جاز إعادته ) إليهم « 1 » ( وإلّا ) ان خشي عليه الفتنة أو القتل ( منعوا منه ، فلو شرط في الهدنة إعادة الرجال مطلقا ) من يخاف عليه الفتنة ومن لا يخاف عليه منها ( قيل : يبطل الصلح ، لأنه كما يتناول من يؤمن افتتانه يتناول من لا يؤمن ) عليه الافتتان ( وكل من وجب ردّه لا يجب حمله « 2 » وإنما يخلّى بينه وبينهم ، ولا يتولّى ) عقد ( الهدنة « 3 » على العموم ، ولا لأهل البلد و ) لا ( الصّقع « 4 » إلّا الإمام ) عليه السّلام ( أو من يقوم مقامه ) .
( ومن لواحق هذا الطّرف مسائل ) :
المسألة ( الأولى : كل ذمّي انتقل عن دينه إلى دين ) آخر ( لاهامش
( 1 ) معنى الإعادة - هنا - : التخلية بينهم وبينه وعدم منعهم من أخذه .
( 2 ) أي لا يجب إعطاؤه حمولة أي دابة ليرحل عليها معهم .
( 3 ) الهدنة - بضم الهاء وسكون الدال - : المصالحة ووقف الحرب إلى أجل معيّن لوضع شروط المصالحة وجمعها هدن بالضم ثم الفتح .
( 4 ) الصّقع - بضم الصاد المهملة وسكون القاف - : الناحية .