تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الخامس : في المهادنة : وهي : المعاقدة على ترك الحرب مدة معينة ، وهي جائزة إذا تضمنت مصلحة للمسلمين ، إما لقلّتهم عن المقاومة ، أو لما يحصل به الاستظهار ، أو لرجاء الدخول في الاسلام مع التربص ، ومتى ارتفع ذلك ، وكان في المسلمين قوة على الخصم ، لم يجز ، ويجوز الهدنة أربعة أشهر . ولا يجوز أكثر من سنة ، على قول مشهور . وهل يجوز أكثر من أربعة أشهر ؟ قيل : لا ، لقوله تعالى :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ،
شرح

[ في المهادنة ]

الأمر ( الخامس ) من الركن الرابع من أركان كتاب الجهاد ( في المهادنة ، وهي المعاقدة على ترك الحرب مدّة معيّنة ، وهي جائزة إذا تضمنت مصلحة للمسلمين ، إمّا لقلّتهم عن المقاومة ، أو لما يحصل به الاستظهار ) على العدو من زيادة العدد والعدّة ( أو لرجاء الدخول في الإسلام مع التربّص « 1 » ، ومتى ارتفع ذلك « 2 » وكان في المسلمين قوّة على الخصم لم يجز ) المهادنة . ( وتجوز الهدنة ) مع القوّة ( أربعة أشهر ، ولا يجوز أكثر من سنة على قول مشهور ) بين العلماء ( وهل يجوز أكثر من أربعة أشهر ، قيل : لا ) يجوز ( لقوله تعالى ) :فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ« 3 » ، وقيل : نعم ) يجوز ( لقوله تعالى :وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها ) وَتَوَكَّلْ عَلَى
هامش
( 1 ) التربّص : الانتظار . ( 2 ) اي مقتضى المهادنة . ( 3 ) سورة التوبة : 5 .