ويقر ما ابتاعه من مسلم على علوه كيف كان ، ولو انهدم لم يجز ان يعلو به على المسلم ، ويقتصر على المساواة فما دون .
وأما المساجد ، فلا يجوز ان يدخل المسجد الحرام إجماعا ، ولا غيره من المساجد عندنا ، ولو أذن لهم لم يصح الإذن ، لا استيطانا ، ولا اجتيازا ، ولا امتيارا .
ولا يجوز لهم استيطان الحجاز على قول مشهور ، وقيل :
المراد به مكة والمدينة ، وفي الاجتياز به والامتيار منه ، تردد .
ومن أجازه ، حدّه بثلاثة أيام ، ولا جزيرة العرب ، وقيل : المراد
شرح
( لم يجز أن يعلو به على المسلم ) ين من مجاوريه ( ويقتصر ) في ارتفاعه ( على المساواة فما دون ) .
( وأمّا المساجد فلا يجوز ) لأهل الذمّة ( أن يدخلوا المسجد الحرام إجماعا ) من المسلمين ( ولا ) يجوز أن يدخلوا ( غيره من المساجد عندنا « 1 » ، ولو أذن ) أحد المسلمين ( لهم ) بالدخول ( لم يصح الأذن ، لا استيطانا ولا اجتيازا ولا امتيارا ) « 2 » .
( ولا يجوز لهم استيطان الحجاز « 3 » على قول مشهور ، وقيل ) : إنّ ( المراد به مكّة والمدينة ) دون غيرها ( وفي الاجتياز
هامش
( 1 ) أي عند الإمامية ولمح بهذا إلى تجويز أهل السنّة لذلك .
( 2 ) المراد بالاستيطان هنا اللبث الطويل ، والاجتياز : المرور ، والامتيار أخذ الميرة منه فيما لو كان فيه طعام .
( 3 ) قيل : المراد بالحجاز مكة والمدينة واليمامة وخيبر وينبع وفدك ومخاليفها ويسمى الحجاز لأنّه حجز بين نجد وتهامة ( انظر المسالك 1 / 185 والجواهر 21 / 290 ) .