بها مكة والمدينة واليمن ومخاليفها ، وقيل : هي من عدن إلى ريف عبادان طولا ، ومن تهامة وما والاها إلى أطراف الشام عرضا .
شرح
به « 1 » والامتيار منه تردّد « 2 » ، ومن أجازه ) من الفقهاء ( حدّه بثلاثة أيّام ) « 3 » .
( ولا ) يجوز للمشركين والكفّار حتى أهل الذمّة أن يسكنوا في ( جزيرة العرب ، وقيل : ) إنّ ( المراد بها « 4 » مكّة والمدينة واليمن ومخاليفها « 5 » ، وقيل هي من عدن إلى ريف عبادان طولا ومن تهامة وما والاها إلى أطراف الشام عرضا ) « 6 » .
هامش
( 1 ) الضمير في « به » للحجاز .
( 2 ) منشأ التردّد اطلاق الامر بإخراجهم منه ، والذي قال بالجواز المتبادر من الإخراج منع السّكنى فيه .
( 3 ) قيل : إن المراد بالثلاثة الإقامة في مكان واحد لا في خصوص الحجاز .
( 4 ) الضمير في « بها » لجزيرة العرب .
( 5 ) المخاليف جمع مخلاف وهو الكور جمع كورة وهي المدينة أو الصقع .
( 6 ) قال الشهيد في المسالك 1 / 159 : « وهو الأشهر بين أهل اللغة وعليه العمل » انته ، ومدرك هذا ما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله من الأمر بإخراج المشركين من جزيرة العرب وقوله : « لا يجتمع ذمّيان في جزيرة العرب » ( سنن البيهقي 9 / 207 ، وأمره باخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما من أصحاب المسانيد ممّا يطول المجال بنقله ( انظر صحيح البخاري ، كتاب الجزية ب 6 ، وصحيح مسلم ، كتاب الجهاد ح 63 ) وسرّ هذا الالحاح منه صلّى اللّه عليه وآله باخراج الكفار والمشركين حرصه على هذه الأمة من دسائسهم ولو أنهم أخذوا بما أمرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله به لما آل أمرهم إلى هذا المئال من اختلاف الكلمة ، وتبديد الشمل ، وضياع أولى القبلتين وإنا للّه وإنا إليه راجعون .