ومن عجز عنه بنفسه ، وكان موسرا ، وجب إقامة غيره ، وقيل يستحب ، وهو أشبه ، ولو كان قادرا فجهّز غيره سقط عنه ما لم يتعين .
ويحرم الغزو في أشهر الحرم ، إلّا أن يبدأ الخصم ، أو يكونوا ممّن لا يرى للأشهر حرمة ، ويجوز القتال في الحرم ، وقد كان محرّما ، فنسخ .
شرح
ولعياله وكان فرض الجهاد عينا ( وجب ) عليه الخروج ( ولو كان ) البذل ( على سبيل الأجرة لم يجب ) عليه .
( ومن عجز عنه « 1 » بنفسه ) لعذر من الأعذار السابقة ( وكان مؤسرا وجب ) البذل في ( إقامة غيره ) في الجهاد ( وقيل : يستحب وهو أشبه « 2 » ، ولو كان قادرا ) على الجهاد بنفسه ( فجهّز غيره سقط عنه ما لم يتعيّن ) « 3 » عليه فيحب عليه حينئذ لتوقف الأمر عليه « 4 » ( ويحرم الغزو في الأشهر ) الأربعة ( الحرم إلّا أن يبدأ
هامش
( 1 ) أي الجهاد .
( 2 ) القائل بالوجوب الشيخ واتباعه كما في الجواهر 21 / 27 وحجّتهم الآيات الدالة على الوجوب كقوله تعالى :وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْالتوبة : 41 ، وكقوله سبحانه في معرض ذم الكارهين للجهاد بالأنفس والأموال حيث قال جلّ شأنه :وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْفِي سَبِيلِ اللَّهِالتوبة : 81 لكن المصنّف رحمه اللّه رجحّ القول بالاستحباب بقوله : « وهو الأشبه » والحجّة انه لا دلالة في الآية على الأمر بالجهاد ، وآية الكارهين له على وجوب الاستنابة مع العجز ولا دلالة واضحة فيهما على الترتيب ، ولأن سقوط الأصل تابع لسقوط المباشرة .
( 3 ) أي ما لم يكن وجوب الجهاد على التعيين .
( 4 ) لعدم صحّة الاستنابة في الواجبات العينيّة .