إلى آخر الدعاء » . وأن يكون في طوافه داعيا ذاكرا للّه سبحانه على سكينة ووقار ، مقتصدا في مشيه ، وقيل : يرمل ثلاثا ، ويمشي أربعا ، وأن يقول : « اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشى به على ظلل الماء ، إلى آخر الدعاء » . . وأن يلتزم
شرح
مشيه ) عند الطواف لا مسرعا ولا مبطئا « 1 » ( وقيل « 2 » : يرمل ثلاثا ويمشي أربعا ، وأن يقول ) في الطواف : ( اللّهم إني أسألك باسمك الذي يمشى به على ظلل الماء . . . إلى آخر الدعاء « 3 »
هامش
( 1 ) المراد التوسط في المشي وقد نسبه السيد في المدارك ص 413 إلى أكثر الأصحاب .
( 2 ) هذا القول اختيار جماعة من الفقهاء وقصره الشيخ رحمه اللّه في المبسوط على طواف القدوم ، والرمل - بالتحريك - الاسراع في المشي مع تقارب الخطا مع النزو دون الوثوب والعدو ، ويسمى الخبب ، والظاهر من المصنّف رحمه اللّه اختيار المشي ، لأنّه أنسب في الخشوع وأبعد عن إيذاء الطائفين ، ولأنّ الرمل كان في قضية خاصّة فقد سئل ابن عباس :
إن قوما يروون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمر بالرمل حول الكعبة فقال : كذبوا وصدقوا ، قيل : وكيف ذاك ؟ قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دخل مكّة في عمرة القضاء ، وأهلها مشركون ، وبلغهم أن أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله مجهودون ، فقال صلّى اللّه عليه وآله :
« رحم اللّه أمرأ أراهم من نفسه جلدا ، فأمرهم فحسروا عن أعضائهم ورملوا بالبيت ثلاثة أشواط ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على ناقته وعبد اللّه بن رواحة آخذ زمامها ، والمشركون بحذاء الميزاب ينظرون إليهم ثم حجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد ذلك فلم يرمل ولم يأمرهم بذلك فصدقوا في ذلك وكذبوا في هذا ( الوسائل ، كتاب الحج ، أبواب الطواف ، ب 29 ح 5 ) وعلى تقدير عدم نسخه فهو مختص بالرجال دون النساء .
( 3 ) الوسائل ، كتاب الحج ، أبواب الطواف ب 20 ح 1 .