القول في الوقوف بالمشعر والنظر في مقدمته ، وكيفيته : أما المقدمة : فيستحب الاقتصاد في سيره إلى المشعر ، وأن يقول إذا بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق : « اللهم ارحم موقفي ، وزد في عملي ، وسلّم لي ديني ، وتقبل مناسكي » ، وأن يؤخّر المغرب والعشاء إلى المزدلفة ، ولو صار إلى ربع الليل ، ولو منعه مانع صلى في الطريق ، وأن يجمع بين المغرب
شرح
( القول في الوقوف بالمشعر ) الحرام « 1 » .
( و ) الكلام يقع في ( النظر في مقدّمته وكيفيّته ) : ( أمّا المقدّمة فيستحب الاقتصاد « 2 » في سيره إلى المشعر وأن يقول إذا بلغ الكثيب الأحمر ) ويقع ( عن يمين الطريق ) بالنسبة للمتوجه من عرفات إلى المزدلفة : ( اللهم ارحم موقفي ، وزد في عملي ، وسلم لي ديني ، وتقبّل مناسكي ، وأن يؤخر ) فريضة ( المغرب والعشاء إلى المزدلفة ولو صار ) التأخير ( إلى ربع اللّيل ولو منعه مانع ) عن الوصول إلى المشعر فخشي فوات الوقتهامش
( 1 ) المشعر الحرام أحد المشاعر وهي مواضع المناسك ويسمى مزدلفة - بكسر اللام - أيضا ووجه تسميتها إمّا لأن يزدلف بها - أي يتقرب بها - : إلى اللّه ، أو لازدلاف الناس - أي اقترابهم - فيها إلى منى بعد الإقامة ، أو لمجيىء الناس إليها في زلف من الليل وتسمى جمع - بفتح الجيم واسكان الميم - للجمع فيها بين الصلاتين المغرب والعشاء .
( 2 ) الاقتصاد في المسير : هو التوسط والاعتدال فيه .