تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
غير مكة لم يجزه ، ولو دخل مكة باحرامه ، على الأشبه وجب استئنافه منها . ولو تعذر ذلك ، قيل : يجزيه ، والوجه أنه يستأنفه حيث أمكن ، ولو بعرفة ان لم يتعمد ذلك ، وهل يسقط الدم والحال هذه ؟ فيه تردّد :
شرح
( على الأشبه ) « 1 » و ( وجب ) عليه ( استئنافه منها ، ولو تعذر ذلك ) لضيق الوقت أو غيره من الاعذار ( قيل « 2 » : يجزيه ) احرامه الذي أوقعه في غيرها ، ( والوجه أنه يستأنفه ) ان لم يمكنه العود إلى مكّة ( حيث أمكن ولو بعرفة ان ) كان جاهلا بالحكم أو ناسيا و ( لم يتعمد ذلك ) « 3 » وإلّا فيبطل حجّه ( و ) لكن ( هل يسقط ) عنه ( الدم والحال هذه ) فالحكم بذلك ( فيه تردد « 4 » ) .
هامش
( 1 ) ربما يشعر قول المصنف رحمه اللّه « على الأشبه » بالخلاف في هذه المسألة مع أن الخلاف غير معروف بل المشهور بين العلماء أن الاحرام بالحج لا يجزي من غير مكة اختيارا ولذا أنكر شارح تردّدات الشرائع ذلك - كما في المسالك 1 / 100 - ، ونقل عن شيخه أن المصنف رحمه اللّه تعالى قد يشير في كتابه إلى خلاف الجمهور حيث حكم بعضهم بالاجزاء . ( 2 ) هذا القول للشيخ رحمه اللّه في المبسوط والخلاف كما في الحدائق 14 / 361 والجواهر 18 / 21 . ( 3 ) انظر المعتبر ص 343 . ( 4 ) المراد بالدم كفارة ترك الاحرام من مكّة ومنشأ التردد في سقوط الكفارة وعدمه الخلاف في هدي المتمتع هل هو نسك من المناسك الواجبة بالأصالة كالطواف والسعي أو هو جبران للاحرام ، فالذي يذهب إلى أن دم الهدي نسك واجب بالأصالة قال بعدم السقوط ، ودليلهم قوله تعالى :وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ- إلى قوله تعالى -فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ . . .الآية ، سورة الحج : 36 ، والاحتجاج بالآية من وجهين أحدهما جعلها من الشعائر والشعائر العبادات فتكون عبادة كغيرها وثانيهما -