تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الا أن يكون أبا النائب ، ولا نيابة المجنون ، لانغمار عقله بالمرض المانع من القصد ، وكذا الصبي غير المميّز ، وهل يصحّ نيابة المميّز ؟ قيل : لا ، لاتصافه بما يوجب رفع القلم ، وقيل :
شرح
عن الكافر ) للنهي عن الاستغفار للكافر والموادّة لمن حادّ اللّه تعالى « 1 » ، بل ( ولا ) يجوز نيابة المؤمن ( عن المسلم المخالف ) للحقّ ( إلّا أن يكون ) المنوب عنه ( أبا النائب « 2 » ، ولا ) تصحّ أيضا ( نيابة المجنون لانغمار عقله بالمرض المانع من القصد ) المعتبر في الحجّ من النيّة والأقوال والأفعال ( وكذا ) لا تصح نيابة ( الصّبي غير المميّز ) وإن حجّ به الوليّ ( و ) اختلفوا ( هل تصح نيابة ) الصّبي ( المميّز ؟ قيل « 3 » : لا ) تصح ( لاتصافه بما يوجب رفع
هامش
( 1 ) إشارة بالاستغفار إلى قوله تعالى :ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَالتوبة : 113 ، وبالموادة لقوله تعالى :لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. . . الآية المجادلة : 22 ، والمحادّة : العداوة والعصيان والمخالفة . ( 2 ) يريد بالمخالف هنا الناصب كما صرح به المصنّف في المعتبر ص 332 خلافا لمن أطلق حيث قال : والأقرب أن يقال : لا تصحّ النيابة عن الناصب ونعني به من يظهر العداوة والشنئان لأهل البيت عليهم السّلام وينسبهم إلى ما يقدح في العداوة كالخوارج ومن ماثلهم ودل على ما قلناه ما رواه وهب بن عبد ربّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قلت : أيحجّ الرجل عن الناصب ؟ قال : لا ، قلت : إن كان أبي قال : إن كان أبوك فنعم » وقد أولوا ذلك بأنّه يخفف عنه بذلك . ( 3 ) هذا القول هو المعروف من مذهب الأصحاب - كما في المدارك ص 333 . واختاره المصنّف في المعتبر ص 332 حيث قال : « والأشبه لا تصح نيابته » .
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 125 | المحقق الحلي