وان نوى غيرها لم يتداخلا ، وان اطلق ، قيل : إن حج ونوى النذر أجزأه عن حجة الإسلام ، وان نوى حجة الاسلام لم يجز عن النذر ، وقيل : لا يجزي إحداهما عن الأخرى ، وهو الأشبه .
الثالثة : إذا نذر الحج ماشيا ، وجب أن يقوم في مواضع
شرح
الإسلام ) وكان مستطيعا ( تداخلا ) لامتثال الأمرين بفعل واحد « 1 » ( وإن ) كان قد ( نوى غيرها « 2 » لم يتداخلا « 3 » ، وان أطلق ) في النذر ( قيل « 4 » : إن حجّ ونوى النذر أجزأ عن حجّة الإسلام ، وإن ) كان قد ( نوى حجّة الإسلام ) فحجّ ( لم يجز عن النذر ، وقيل : لا تجزي إحداهما عن الأخرى ، وهو الأشبه ) « 5 » .
المسألة ( الثالثة : إذا نذر الحجّ ماشيا ) وجب عليه الوفاء ،
هامش
( 1 ) أمّا انعقاد النذر فلعموم الأدلة التي منها قوله تعالى في الآية : 29 من سورة الحج :وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْوفائدة النذر زياد انبعاث النفس على الفعل ووجوب الكفارة مع التأخير عن الوقت المعيّن ولا خلاف هنا في التداخل والاكتفاء بحجّ الإسلام عن حجّ النذر .
( 2 ) أي حجّة الإسلام .
( 3 ) لا خلاف في عدم التداخل إذا لم ينو في نذره حجّة الإسلام فإن كانت مطلقة أداها بعد أداء حجّة الإسلام لأنّها فورية وإن كانت مقيّدة بزمان بعد زمن الاستطاعة أداها في الزمن المعيّن ، وإن كان قد نذر الحجّ في عام معيّن قبل الاستطاعة ثم حصلت الاستطاعة في ذلك العام قدّم الحجّة المنذورة لأن المانع الشرعي كالمانع العقلي وبعضهم يرى أن حجّة الإسلام مقدّمة على كل حال ( انظر الحدائق 14 / 221 فما بعدها ، والجواهر 17 / 346 فما بعدها ) .
( 4 ) القول بالتفصيل للشيخ رحمه اللّه في النهاية ص 205 .
( 5 ) القول بعدم اجزاء إحداهما عن الأخرى لقاعدة تعدد المسبّب بتعدد سببه وغيرها وهو الذي مال إليه المصنّف بقوله : « وهو الأشبه » .