الثانية : يقضى الحج من أقرب الأماكن ، وقيل : يستأجر من بلد الميت ، وقيل : إن اتسع المال فمن بلده ، وإلا فمن حيث يمكن ، والأول أشبه .
شرح
لاشتراك الجميع في الثبوت وانتفاء الأولوية « 1 » .
المسألة ( الثانية : يقضى الحج ) عن الميّت ( من أقرب الأماكن « 2 » ، وقيل : يستأجر من بلد الميّت ، وقيل « 3 » : إن اتسع المال ف ) يستأجر عنه ( من بلده ، وإلا فمن حيث يمكن ) الاستئجار عنه « 4 » ( و ) القول ( الأول ) وهو الاستئجار من أقرب الأماكن ( أشبه ) لأنّ الواجب في الذمّة ليس إلّا الحجّ فلا يعتبر قطع المسافة « 5 » .
هامش
( 1 ) استقرار الحجّ والدين في الذمّة معلوم ولكن ليس هناك دليل بتقديم أحدهما على الآخر إذا قصرت التركة عنهما فتعيّن التقسيم بالحصص على الدين وعلى أجرة المثل ، والمراد بأجرة المثل أقل ما يمكن الاستئجار به للحجّ من أقرب الأماكن كما سيأتي في المسألة التالية ، ثم إذا قصرت حصة الدين عن أداء الحجّ والعمرة ووسعت لأحدهما احتمل الشهيد في المسالك 1 / 91 تقديم الحج ونقل سبطه في المدارك ص 328 التخيير لعدم الأولوية كما نقل تقديم الحج لأنه أهم في نظر الشرع ، ولكنّه قدّس اللّه نفسه قال بعد ذلك :
« ويحتمل قوّيا سقوط الفرض مع القصور عن الحجّ والعمرة إذا كان الفرض التمتع لدخول العمرة » وحينئذ تصرف حصة الحجّ في الدين .
( 2 ) قيل : المراد بأقرب الأماكن أقرب المواقيت إلى مكّة إن أمكن الاستئجار منه وإلا فمن أقرب ما يمكن الحج منه .
( 3 ) هذا القول للشيخ وابن إدريس ويحيى بن سعيد كما في الجواهر 17 / 321 .
( 4 ) القول بالتفصيل لم يعرف صاحبه قبل المصنف عطر اللّه مرقده كما يظهر من الحدائق 14 / 176 .
( 5 ) انظر المعتبر ص 330 .