تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
في وجوب الحج ؟ قيل : نعم لرواية أبي الربيع ، وقيل : لا ، عملا بعموم الآية ، وهو الأولى .
شرح
صناعة أو مال أو حرفة « 1 » شرط في وجوب الحج ؟ قيل : نعم ) « 2 » إن الرجوع إلى كفاية من شرائط الوجوب ( لرواية أبي الربيع ) الشامي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » ( وقيل : لا ) يشترط ( عملا بعموم الآية ) الكريمة « 4 » ( و ) القول بعدم اشتراط الرجوع إلى كفاية ( هو الأولى ) .
هامش
( 1 ) الحرفة - بالكسر - الاسم من الاحتراف بالصناعة والتجارة . ( 2 ) القائل بالرجوع إلى كفاية الشيخان وبه قال أبو صلاح وابن البراج وابن حمزة ويؤيده أن مؤنة العيال الواجبي النفقة حقّ سابق على وجوب الحج فيكون مقدّما عليه مضافا إلى ما فيه من الحرج المنتفي شرعا ( وانظر الحدائق 14 / 124 ) . ( 3 ) قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز وجلّ :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًافقال : ما يقول الناس ؟ قال : فقيل له : الزاد والراحلة ، قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قد سئل أبو جعفر عليه السّلام عن هذا فقال : هلك الناس إذا ، لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوّت به عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليه فيسلبهم إيّاه لقد هلكوا ، فقيل له : فما السبيل ؟ فقال : السّعة في المال إذا يحجّ ببعض ويبقي بعضا يقوّت به عياله ، أليس قد فرض اللّه الزكاة فلم يجعلها إلّا على من يملك مائتي درهم ! ( الوسائل ، كتاب الحج ، أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 9 ح 1 ) . ( 4 ) القائل بعدم الرجوع إلى كفاية أكثر الفقهاء ومنهم المرتضى وابن أبي عقيل وابن البرّاج وابن حمزة وابن إدريس وجملة من المتأخرين ( انظر الحدائق 14 / 124 ) ومقتضى عموم قوله تعالى في الآية 97 من سورة آل عمران :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاحصول الاستطاعة بالزاد والراحلة وظاهر رواية أبي الربيع يدل على حصول نفقة العيال مدّة غيبته لا الرجوع إلى كفاية .