الثاني : الحرية فلا يجب على المملوك ولو أذن له مولاه ولو تكلّفه باذنه صحّ حجه ، لكن لا يجزيه عن حجة الإسلام ، فإن أدرك الوقوف بالمشعر معتقا أجزأه ، ولو أفسد حجه ثم اعتق ، مضى في الفاسد ، وعليه بدنة وقضاه ، وأجزأه عن حجة
شرح
الشرط ( الثاني ) : من شرائط وجوب الحجّ ( الحريّة ، فلا يجب ) الحجّ ( على المملوك ولو أذن له مولاه ) وبذل له المولى أو غيره الزاد والراحلة ( ولو تكلّفه ) متطوّعا ( بإذن ) مولا ( ه « 1 » صحّ حجّه ، ) و ( لكن لا يجزيه ) ذلك ( عن حجّة الإسلام ) إذا أعتق واستطاع ( فإن ) حجّ بإذن مولاه و ( أدرك الوقوف بالمشعر ) الحرام ( معتقا أجزأه ) ذلك عن حجّة الإسلام ( ولو أفسد ) العبد ( حجّه ) بالجماع عالما عامدا قبل الوقوف بالمشعر ( ثم أعتق مضى في ) الحج ( الفاسد ) لوجوب الإتمام ( وعليه بدنة ) « 2 » أو بدلها من الصّوم ( وقضاه وأجزأه ) ذلك ( عن حجّة الإسلام ، وإن ) « 3 » أفسده بعد الوقوف و ( أعتق بعد فوات الموقفين وجب ) الإتمام و ( عليه
هامش
( 1 ) في نسخة الجواهر « ولو تكلفه بإذن مولاه » .
( 2 ) البدنة - بوزن قصبه - : واحدة البدن - بالضم - ويجمع على بدنات أيضا سميت بذلك لسمنها وعظم بدنها ، وهي في السنّ - كما عن بعض المحققين - ما أكمل السنة الخامسة ودخل في السادسة .
( 3 ) أمّا الاجزاء فلا خلاف فيه لأنّ العتق حصل قبل الوقوف في المشعر فيقتضي إجزاء الحجّ عن حجّة الإسلام ولكنهم اختلفوا أيّ الحجّتين حجّة الاسلام هل هي الأولى التي أفسدها وكفّر عن الافساد والثانية عقوبة أم بالعكس فيكون الإكمال عقوبة والثانية حجّة الإسلام لأنها وقعت في حال الحرّية وهذا الاختلاف لا يضرّ بعد الاتفاق على براءة الذمّة ، والخروج من العهدة إذا قضاه .