تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الأول : البلوغ وكمال العقل ، فلا يجب على الصبي ، ولا على المجنون ، ولو حجّ الصبي ، أو حجّ عنه أو عن المجنون لم يجز
شرح
الشرط ( الأوّل ) : التكليف ، وهو ( البلوغ وكمال العقل ، فلا يجب الحجّ على الصّبي ) حتّى المميّز ( ولا على المجنون ) حتّى الأدواري « 1 » الذي تقصر مدّة إفاقته عن أداء تمام الواجب ( ولو حجّ الصّبي أو حجّ عنه ) الولي ( أو عن المجنون « 2 » لم يجز ) هما ذلك ( عن حجّة الإسلام ) بعد الكمال إذا استطاعا ( و ) لكن ( لو دخل الصّبي المميّز والمجنون في الحجّ ندبا ثم كمل كلّ واحد منهما و ) قد ( أدرك ) الوقوف الاختياري « 3 » في ( المشعر أجزأ ) ذلك ( عن حجّة الإسلام على تردّد ) « 4 » .
هامش
( 1 ) المجنون الأدواري هو الذي يجن في وقت ويفيق في آخر . ( 2 ) أي عن المجنون المطبق وهو عكس الأدواري ، والمراد بحجّ الولي عن الصّبي والمجنون أن يجعلهما محرمين بفعله أو بأمره لا أن يكون نائبا عنهما سواء كان الولي محرما أو مخلا . ( 3 ) انظر الجواهر 17 / 233 ، والموقف الاختياري هو الوقوف ما بين الطلوعين في المزدلفة . ( 4 ) أصل التردّد أنّ القائلين بالاجزاء استدلوا بما عليه الاجماع أن من أدرك الوقوف بالمشعر فقد أدرك الحج ويجزيه عن حجة الإسلام وهو شامل للصّبي والمجنون بعد الكمال وقبل الوقوف ، أمّا القائلون بعدم الإجزاء فلوقوع جميع عمرته مندوبة مضافة إلى بعض أجزاء الحج أيضا ولأنّ ذمته مشغولة بإتمام ما أحرم له من الحج المستحب وليس له الاحرام ثانيا إلّا بعد الإحلال أو العدول إلى ما دلّ عليه الدليل ولا دليل هنا ، وإدراك المشعر إدراك للحج لا يأتي هنا لأنّه مدرك له قبل حصول هذه الصّفة والحمل على اجزاء حج العبد المعتق قبل الوقوف في المشعر قياس والقياس ممنوع .