الثالثة : يقسّم الإمام على الطوائف الثلاث قدر الكفاية مقتصدا ، فإن فضل كان له ، وان أعوز أتمّ من نصيبه .
الرابعة : ابن السبيل لا يعتبر فيه الفقر ، بل الحاجة في بلد التسليم ولو كان غنيّا في بلده ، وهل يراعى ذلك في اليتيم ؟
قيل : نعم ، وقيل : لا ، والأول أحوط .
شرح
المسألة ( الثالثة : يقسم الإمام ) عليه السّلام في حضوره نصف بني هاشم النصف من الخمس ( على الطوائف الثلاث ) كلّها ( قدر الكفاية مقتصدا « 1 » فإن فضل ) منه شيء ( كان له وإن أعوز ) ولم يكفهم ( أتمّ ) ما يكفيهم ( من نصيبه ) .
المسألة ( الرابعة : ابن السبيل « 2 » لا يعتبر فيه الفقر بل ) يكفي في استحقاقه من الخمس ( الحاجة في بلد التسليم ولو كان غنيّا في بلده ، وهل يراعى ذلك « 3 » في اليتيم « 4 » ؟ قيل : نعم ) لاعتبار الفقر في المستحق ( وقيل : لا ) يعتبر فيه الفقر بل يعطى وان كان غنيّا لاطلاق الأدلة والمقابلة للفقير كتابا وسنة ( و ) لكن القول ( الأوّل ) وهو اعتبار الفقر في اليتيم ( أحوط ) « 5 » .
هامش
( 1 ) المراد بالكفاية مؤنة سنة ، والإقتصاد التوسط في التفقه من غير إسراف ولا تقتير .
( 2 ) تقدّم تعريف ابن السبيل في الصنف السابع من أصناف مواضع الزكاة .
( 3 ) أي اعتبار الفقر .
( 4 ) اليتيم : الطفل الذي توفي أبوه والحكم يشمل الذكر والأنثى .
( 5 ) القول بعدم اعتبار الفقر في اليتيم للشيخ وابن إدريس عليهما الرحمة تمسكا بعموم الآية وبأنه لو اعتبر الفقر فيه لم يكن قسما برأسه أمّا القائلون باعتبار الفقر باليتيم فلأنّ الخمس جبر ومساعدة فيختص به أهل لخصاصة كالزكاة ومن هنا قال المصنّف رحمه اللّه تعالى « والأول أحوطّ » .