تجب على الورثة ، وفيه تردد . ولو وهب له ولم يقبض ، لم تجب الزكاة على الموهوب له . ولو مات الواهب كانت على ورثته ، وقيل : لو قبل ومات ثم قبض الورثة قبل الهلال ، وجبت عليهم ، وفيه تردد .
شرح
( ولو ) أنّ أحدا ( وهب له ) آخر عبدا قبل الهلال وقبل الهبة ثم هلّ الهلال ( ولم يقبض ) العبد ( لم تجب الزكاة على الموهوب له ) « 1 » بل هي على الواهب مع حياته ( ولو مات الواهب كانت ) فطرة العبد الموهوب ( على الورثة ) لبطلان الهبة « 2 » بموت الواهب وانتقال الميراث إليهم ( وقيل : لو قبل ) الهبة ( ومات ) الموهوب له ( ثم قبض الورثة ) « 3 » العبد الموهوب ( قبل الهلال وجبت ) فطرته ( عليهم وفيه تردّد ) « 4 » .
هامش
- والموصى له لا يملك إلّا بالقبول فانحصر الملك بالوارث فتكون زكاته عليه ، أمّا القول بأنها لا تجب على الوارث فلأنّ الوصيّة مانعة من دخول العبد الموصى به في ملكه ، وأمّا الموصى له فإنّما يملك بالقبول ولم يحصل القبول إلّا بعد الهلال فلا تجب عليه ولذا قيل : إنّ الأصح السقوط عن الطرفين .
( 1 ) لأنّه لم يقبض والقبض شرط الصحّة .
( 2 ) بطلان الهبة لعدم القبض في حياة الواهب ( انظر كتاب الهبات من الشرائع ) .
( 3 ) اي ورثة الموهوب له .
( 4 ) منشأ التردد أن بعضهم يرى أن الهبة تصح بمجرد القبول وعليه لا تبطل بموت الموهوب له كما تبطل بموت الواهب ، وبعضهم يرى أنّ الهبة تبطل قبل القبض بموت الواهب أو الموهوب له لأنّ القبض شرط في الصحّة .