القول في وقت التسليم إذا أهل الثاني عشر وجب دفع الزكاة ، ولا يجوز التأخير إلا لمانع ، أو لانتظار من له قبضها ، وإذا عزلها جاز تأخيرها إلى شهر أو شهرين . والأشبه أن التأخير إن كان لسبب مبيح دام بدوامه ولا يتحدد ، وإن كان اقتراحا لم يجز ، ويضمن إن تلفت .
ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب . فإن اثر ذلك ، دفع مثلها قرضا ، ولا يكون ذلك زكاة ، ولا يصدق عليها اسم التعجيل ، فإذا جاء وقت الوجوب ، احتسبها من الزكاة كالدين
شرح
( القول في وقت التسليم ) .
( إذا أهلّ ) الشهر ( الثاني عشر ) للحول ( وجب دفع الزكاة « 1 » ، ولا يجوز ) للمالك ( التأخير ) بالدفع ( إلّا لمانع ) كعدم التمكّن من المال أو خوف التغلّب عليه من ظالم أو غاصب ( أو لانتظار من له قبضها ، وإذا عزلها ) لأحد الأسباب المذكورة ( جاز ) له ( تأخيرها إلى شهر أو شهرين « 2 » ، والأشبه ) في أصول المذهب وقواعده ( أنّ التأخير إذا كان لسبب مبيح دام بدوامه ولا يتحدّد ) بوقت ( وإن كان ) التأخير ( اقتراحا « 3 » لم يجز ، ويضمن إن تلفت ) مع التأخير لغير عذر ( ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب فإن آثر ذلك « 4 » دفع مثلها قرضا ، ولا يكون ذلك زكاة ، ولا يصدق عليهاهامش
( 1 ) انظر النافع ص 58 .
( 2 ) انظر النهاية ص 183 .
( 3 ) الاقتراح : القول من غير روية ، والمراد هنا بلا سبب .
( 4 ) آثر : اختار و « ذلك » إشارة للتقديم .