الإمام موجودا ، دفعت إلى الفقيه المأمون من الإمامية ، فإنه أبصر بمواقعها ، والأفضل قسمتها على الأصناف ، واختصاص جماعة من كل صنف ، ولو صرفها في صنف واحد جاز ، ولو خصّ بها ولو شخصا واحدا من بعض الأصناف جاز أيضا ، ولا يجوز أن يعدل بها إلى غير الموجود ، ولا إلى غير أهل البلد مع وجود المستحق في البلد ، ولا أن يؤخر دفعها مع التمكن ، فإن فعل شيئا من ذلك أثم وضمن ، وكذا كلّ من كان في يده مال لغيره فطالبه فامتنع ، أو أوصى إليه بشيء فلم يصرفه فيه ، أو دفع إليه
شرح
المستحقين ( وإذا لم يكن الإمام ) عليه السّلام ( موجودا دفعت إلى الفقيه المأمون ) الجامع للشرائط ( من ) فقهاء ( الإمامية فإنّه أبصر بمواقعها ) من غيره .
( والأفضل قسمتها على الأصناف ) الثمانية مع وجودهم مراعاة لظاهر القرآن الكريم « 1 » ( و ) الأفضل كذلك ( اختصاص جماعة ) أقلّها ثلاثة ( من كلّ صنف ) مع وجودهم وسعة مال الصّدقة ( و ) مع ذلك ( لو صرفها في صنف واحد جاز ، ولو خصّ بها شخصا واحدا من بعض الأصناف جاز أيضا ، ولا يجوز أن يعدل بها إلى غير الموجود ) من الفقراء انتظارا لحضور غير الموجود مع التمكّن من الأداء ( و ) كذلك ( لا ) يجوز نقلها ( إلى غير أهل البلد مع وجود المستحق في البلد ، ولا أن يؤخر دفعها مع التمكن فإن فعل شيئا من ذلك أثم ) بالنقل ( وضمن ) تلفها على كلّ حال ( وكذا )
هامش
( 1 ) في قوله تعالى :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌسورة التوبة : 60 .