يتمكن الهاشمي من كفايته من الخمس جاز له أن يأخذ من الزكاة ولو من غير هاشمي ، وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة .
ويجوز للهاشمي أن يتناول المندوبة من هاشمي وغيره ، والذين يحرم عليهم الصدقة الواجبة ، من ولد هاشم خاصة ، على الأظهر . وهم الآن : أولاد أبي طالب ، والعباس ، والحارث ، وأبي لهب .
شرح
الزكاة ولو من غير هاشمي ) بمقدار كفايته ( وقيل « 1 » : لا يتجاوز قدر الضرور ، ويجوز للهاشمي ) غير المعصومين عليهم السّلام « 2 » ( أن يتناول ) الصّدقة ( المندوبة من هاشمي وغيره ، والذين يحرم عليهم الصّدقة الواجبة من ولد هاشم خاصّة على الأظهر « 3 » ، وهم
هامش
( 1 ) القائل بالاقتصار على الضرورة هو الشيخ كما في التنقيح الرائع 1 / 325 لأنّ كلّ ما يباح للضرورة يقدّر بقدرها ، أمّا القائلون بجواز الأخذ مطلقا ومنهم المصنّف قدّس سرّه فحجتهم أنّه حيث أبيح له أخذ الزكاة يتساوى في الأخذ بمن أبيحت لهم .
( 2 ) لأنّ ذلك لا يليق بمقام النبوّة والإمامة كما علّله بعضهم .
( 3 ) يشير بقوله « على الأظهر » إلى خلاف الإسكافي والمفيد حيث ألحقا بني المطلّب بن عبد المناف ببني هاشم لقوله عليه السّلام : « إنّا وبنو المطلّب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام نحن وهم شيء واحد » وما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لو كان عدل ما احتاج هاشمي ولا مطّلبي صدقة إنّ اللّه تعالى جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ، ولا تحلّ لأحد منهم إلّا أن لا يجد شيئا ويكون ممن تحلّ له الميتة » وأجاب عن هذا المصنّف رحمه اللّه في المعتبر ص 282 بما حاصله : عن الخبر الأوّل بعموم آية الصدقة وخروج بني هاشم منه بالأخبار ويحتمل أنّهما واحد في الشرف أو المودّة أو الصحبة والنصرة ومع الاحتمال يسقط الاحتجاج به ، وأمّا الخبر الثاني فأصله واحد وهو نادر فلا يخصص به عموم القرآن .