والحال هذه ، قيل : لا يجزي ، وقيل : يجزي وإن أثم ، والأول أشبه ، وولي الطفل كالمالك في ولاية الاخراج ، ويجب على الإمام أن ينصب عاملا لقبض الصدقات ، ويجب دفعها اليه عند المطالبة . ولو قال المالك : أخرجت ما وجب عليّ قبل قوله ، ولا يكلف بينة ولا يمينا ، ولا يجوز للساعي تفريقها إلا بإذن الإمام ، فإذا أذن له جاز أن يأخذ نصيبه ثم يفرق الباقي ، وإذا لم يكن
شرح
القربة مع معصية الإمام عليه السّلام ( وقيل : يجزي ) لصدق الامتثال بإيتاء المال إلى مستحقه ( وإن أثم ) بعدم امتثال أمر الإمام عليه السّلام ( والأوّل ) وهو عدم الإجزاء ( أشبه ) .
( ووليّ الطفل ) والمجنون « 1 » ( كالمالك في ولاية الإخراج ) بنفسه أو وكيله والدفع إلى المستحق مباشرة أو إلى الإمام عليه السّلام عند طلبه أو الفقيه في غيبته .
( ويجب على الإمام ) عليه السّلام في حضوره وبسط يده ( أن ينصب عاملا لقبض الصّدقات ، ويجب دفعها إليه عند طلبه ) « 2 » لأنّه نائب عن الإمام وأمره مستند إلى أمره « 3 » ، ( ولو قال المالك :
أخرجت ما وجب عليّ قبل قوله ولا يكلّف ) في اثبات قوله بنية ( ولا ) يطلب منه ( يمينا ، ولا يجوز للساعي ) إذا قبضها ( تفريقها إلا بإذن الإمام ) عليه السّلام ( فإذا أذن له جاز ) له ( أن يأخذ نصيبه ) منها باعتباره عاملا عليها ( ثمّ يفرّق الباقي ) منها على
هامش
( 1 ) الجواهر 15 / 423 .
( 2 ) الضمير الأوّل للعامل والثاني للإمام .
( 3 ) المدارك ص 289 .