تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
فتؤخذ من كل مائة شاة ، بالغا ما بلغ ، وهو الأشهر . وتظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان ، والفريضة تجب
شرح
( وقيل « 1 » : بل تجب أربع شياه حتى تبلغ أربعمائة فيؤخذ من كلّ مائة ) شاة ( شاة ) واحدة ( بالغا ما بلغ ) العدد ( و ) هذا القول ( هو الأشهر ) بين العلماء لموافقته للاحتياط ومخالفته لأهل الخلاف ، ( وتظهر الفائدة في الوجوب ) وفي محل الوجوب في النصابين « 2 » ( وفي الضمان ) للتالف من المال بعد الحول « 3 » ،
هامش
( 1 ) هذا القول هو الأشهر كما في المتن وبه قال الشيخ في جميع كتبه ( انظر المعتبر ص 260 ) . ( 2 ) وهما النصاب الرابع وهو ثلاثمائة وواحدة والنصاب الخامس وهو الأربعمائة . ( 3 ) يعني لو قال قائل : إذا كان الحقّ في النصابين أربع شياه فأيّ فائدة بجعلهما نصابين وهلّا كان نصابا واحدا باعتبار إتحاد الحقّ ؟ فالجواب : أنّ الفائدة تظهر في موضعين وهما الوجوب والضمان ، والمراد بالوجوب محل الوجوب وهو المقدار الذي يجب فيه الحقّ وهو الثلاثمائة وواحدة وأربعمائة فهذا أحد وجهي الفائدة في كونهما نصابين ، أمّا الوجه الثاني من الفائدة فهو : إذا كمل العدد أربعمائة فتلف منها واحد بعد الحول بلا تعد ولا تفريط من صاحب المال سقط من الفريضة جزء من مائة جزء من الشاة فلو فرض أن قيمة الشاة مائة درهم فإنّ صاحب الحقّ وهو الفقيه أو الفقير مثلا يقبض من صاحب المال أربع شياه ويعيد إليه درهما واحدا وهو حصّة التلف من الحقّ وهكذا لو كان التالف أكثر من واحدة ، أمّا لو كان عدد الغنم أقل من أربعمائة فتلف منها واحدة أو أكثر لم يسقط من الزكاة شيء لأنّ محل الوجوب حينئذ هو ثلاثمائة وواحدة وما زاد عليه عفو ، وكذلك تظهر الفائدة بين النصاب الثالث والرابع على قول من يقول : إذا بلغت الغنم ثلاثمائة وواحدة يؤخذ من كل مائة شاة شاة واحدة .