والكافر تجب عليه الزكاة ، لكن لا يصحّ منه أداؤها ، فإذا تلفت لا يجب عليه ضمانها وإن أهمل ، والمسلم إذا لم يتمكّن من اخراجها وتلفت لم يضمن ، ولو تمكن وفرّط ضمن ، والمجنون والطفل لا يضمنان إذا أهمل الولي مع القول بالوجوب في الغلّات والمواشي .
شرح
( تجب عليه الزكاة ) وهو مطالب على منعها « 1 » و ( لكن لا يصحّ منه أداؤها ) لأنّه مشروط بنيّة القربة ولا تصحّ منه « 2 » ( فإذا تلفت ) منه ( لا يجب عليه ضمانها « 3 » وإن أهمل ) وتعدّى أو فرّط ، ( والمسلم إذا لم يتمكّن من إخراجها ) لعدم وجود موضعها ( وتلفت ) من غير تعدّ ولا تفريط ( لم يضمن ، ولو تمكّن ) من إخراجها بوجود موضعها ( و ) لم يجد موضعا لها ف ( فرّط ) فيها ( ضمن ) ( والمجنون والطفل لا يضمنان ) بعد الإفاقة والبلوغ ما تلف من الزكاة ( إذا أهمل الوليّ مع القول بالوجوب في الغلّات والمواشي ) من مالهما لعدم تعلّق الوجوب بهما ، وانتفاء التقصير منهما .
هامش
( 1 ) لقوله سبحانه وتعالى :وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَفصلت 5 ، 6 .
( 2 ) المعتبر ص 257 .
( 3 ) يعني فيما لو أراد الإمام أو الساعي أخذها منه قهرا فوجده قد أتلفه لا يضمّنه الزكاة أمّا لو أسلم فسقوط ما مضى من العبادات عنه معلوم بما فيها الزكاة حتى لو بقي المال لأنّ ( الإسلام يجبّ ما قبله ) لقوله تعالى في سورة الأنفال 38 :قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ .