رجع إلى التقصير ، ولو صلى صلاة واحدة بنية الاتمام لم يرجع .
وأما القصر : فإنه عزيمة ، إلا أن تكون المسافة أربعا ، ولم يرد الرجوع ليومه على قول ، أو في أحد المواطن الأربعة : مكة
شرح
بنيّة الإتمام لم يرجع ) إلى التقصير حتى يخرج من ذلك المكان .
( وأمّا القصر فإنّه عزيمة « 1 » ) لا رخصة فيه ( إلّا أن تكون المسافة أربعا « 2 » ولم يرد الرجوع ليومه ) فإنّه يتخيّر بين القصر والإتمام ( على قول « 3 » ، أو ) يكون المسافر ( في أحد المواطن الأربعة : مكة والمدينة والمسجد الجامع بالكوفة والحائر ) الحسيني « 4 » ( فإنّه مخيّر ) أيضا بين القصر والإتمام ( والإتمام
هامش
( 1 ) العزيمة : ضدّ الرخصة
( 2 ) يعني أربعة فراسخ .
( 3 ) هذا القول للصّدوق رحمه اللّه كما في المدارك ص 250 وعليه جماعة من العلماء وقال السيد في المدارك : « ولا يخلو من قوّة » .
( 4 ) اختلفوا في تحديد الحائر المقدّس فمنهم من قدّره بخمسة فراسخ وبأربعة قال السيد في المدارك « وهو جيد إن ثبت إطلاق الحرم على ما ذكر » وذكر ابن إدريس أنّ المراد بالحائر ما دار عليه سور المشهد والمسجد عليه دون ما دار سور البلد عليه قال : « لأن ذلك هو الحائر حقيقة لأن الحائر في لسان العرب الموضع الذي يحار فيه الماء » ويؤيد هذا ما قاله المفيد في الإرشاد : « والحائر محيط بهم - أي بأصحاب الحسين عليه السّلام - إلّا العباس فإنّه على المسناة » وذكر الشهيد في الذكرى « أنّ في هذا الموضع حار الماء لمّا أمر المتوكل باطلاقه على قبر الحسين عليه السّلام ليعفيه فكان الماء لا يبلغه » وألحق المرتضى وابن الجنيد بذلك جميع مشاهد الأئمة عليهم السّلام بل نقل عن المرتضى منع التقصير مطلقا ( انظر المسالك 1 / 49 والمدارك ص 250 والجواهر 14 / 340 ) .