تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وإذا صليت جماعة فالإمام بالخيار ان شاء صلى بطائفة ثم بأخرى ، وكانت الثانية له ندبا ، على القول بجواز اقتداء المفترض بالمتنفل ، وإن شاء يصلي كما صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، بذات الرقاع ، ثم تحتاج هذه الصلاة إلى النظر في شروطها ، وكيفيتها ، وأحكامها . أما الشروط : فإن يكون الخصم في غير جهة القبلة ، وأن يكون فيه قوة لا يؤمن أن يهجم على المسلمين ، وأين يكون في
شرح
إن شاء صلّى بطائفة ثمّ ) يصلّي ( ب ) طائفة ( أخرى وكانت ) الصّلاة ( الثانية له ندبا على القول بجواز اقتدآء المفترض بالمتنفّل ) كا تقدّم في صلاة الجماعة ( وإن شاء ) الإمام أن ( يصلّي كما صلّى رسول اللّه صلّى عليه وآله ب ) غزوة ( ذات الرّقاع ) « 1 » . ثم تحتاج هذه الصّلاة « 2 » إلى النظر في شروطها وكيفيّتها وأحكامها . ( أمّا الشّروط ف ) أحدها ( أن يكون الخصم في غير جهة القبلة ) بحيث لا يمكن المصلّين مقابلته أثناء الصّلاة إلا بالانحراف عنها ( و ) ثانيها ( أن يكون فيه قوّة لا يؤمن أن يهجم على
هامش
( 1 ) اختلفوا في سبب تسمية هذه الغزوة بذات الرقاع فقيل : لأن القتال كان في سفح جبل عند بئر ( أورما ) على ثلاثة أميال من المدينة فيه جدد أي طرائق تخالف لون الجبل - حمر وصفر وسود - كالرقاع ، وقيل : كان بعض الصحابة حفاة فلفوا على أرجلهم الجلود والخرق لئلا تحرقها الرمضاء ، وقيل : لأنّ بعض ألويتهم فيها رقاع ، وقيل : مرّ بذلك الموضع ثمانية رجال حفاة فنقبت أرجلهم ، وتساقطت أظفارهم فكانوا يلفّون عليها الخرق ( انظر المسالك 1 / 47 ، والمدارك ص 242 ، والجواهر 14 / 163 ) . ( 2 ) أي صلاة الخوف .
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 369 | المحقق الحلي