ولو كان الإمام يلحن في قراءته لم يجز إمامته بمتقن على
شرح
( ويشترط ) فيه ( الذكورة إذا كان المأمومون ذكرانا أو ذكرانا وإناثا ، ويجوز أن تؤمّ المرأة النساء ، وكذا ) يجوز أن تؤم ( الخنثى ) النساء لأنّه إمّا رجل أو امرأة وكلّ واحد منهما تجوز إمامته لهن ( ولا تؤم المرأة رجلا ولا خنثى ) .
( ولو كان الإمام يلحن في قراءته لم يجز إمامته بمتقن ) القراءة ( على الأظهر « 1 » ، وكذا ) لا يجوز ائتمام المتقن ب ( من يبدل الحروف كالتّمتام « 2 » وشبهه ) من التأتاء والفأفاء والألثغ والأليغ والأرت « 3 » .
هامش
( 1 ) من جهة تحمّل الإمام القراءة عن المأموم وأشار بالأظهر إلى المشهور بين الفقهاء بعدم جواز إمامة اللاحن في قراءته .
( 2 ) التمتام : هو الذي لا يتيسّر له النطق بالتاء إلا بعد ترديدها .
( 3 ) التأتاء : هو الذي لا يحسن أداء التاء ، والفأفاء هو الذي لا يؤدي الفاء والألثغ - بالمثلثة - : هو الذي يبدل حرفا مكان حرف كالراء بالغين .
والأليغ - بالمثناة التحتيّة - : هو الذي لا يأتي بالحروف على البيان والصحة ، والأرت - بالمثناة الفوقية - : هو الذي في لسانه حكة - بضم الحاء وسكون الكاف - وهي الحبسة - بالضم - التي تمنع من تبيين الكلام ، ويقال لها العجمة - بالضم - أيضا ، وزاد المصنف في المعتبر ص 244 على هؤلاء الأخنّ : وهو الذي لا يبين كلامه كأنه يرجعه إلى خياشيمه ويخرجه من أنفه ، وجوّز إمامة هؤلاء لمثلهم ومنعها لغيرهم ، أمّا الأول فللتساوي وأمّا الثاني فلأن الصحيح تلزمه القراءة لتمكنه ومع عجز الإمام لا يلزمه التحمّل ، ولكنه قدس سرّه أجاز إمامة التمتام والفأفاء والأرت لغيرهم حيث قال في المعتبر ص 224 : « أمّا التمام والفأفاء فالأئتمام بهما جائز لأنه يكرر الحرف ولا يسقطه وكذا الأرت وهو الذي تعتريه حبسته ثم ينطلق » .