تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
من المأموم بما يعتدّ به كالأبنية ، على تردّد ، ويجوز أن يقف على علوّ من أرض منحدرة ، ولو كان المأموم على بناء عال كان جائزا ، ولا يجوز تباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيرا في العادة ، إذا لم يكن بينهما صفوف متصلة ، أما إذا توالت الصفوف فلا بأس .
شرح
من ) موقف ( المأموم ) ين ( بما يعتدّ به ) من العلو الدفعي ( كالأبنية ) ولكن ( على تردّد « 1 » ) في الفتوى ( ويجوز أن يقف ) الإمام ( على علو من أرض منحدرة ) منبسطة ( ولو كان المأموم على بناء عال ) على موقف الإمام ( كان ) ذلك ( جائزا ) ولا يقدح في صحّة الإئتمام ، ( ولا يجوز تباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيرا في
هامش
( 1 ) منشأ التردّد أنّ الرواية التي اعتمدوها في المنع من علو الإمام على المأموم ضعيفة السند ، متهافتة المتن ، قاصرة الدلالة - كما يقول السيد في المدارك ص 228 - فلا يسوغ التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل « قال : « ومن ثمّ تردّد فيه المصنف » والمراد بالرواية التي استضعفها صاحب المدارك رواية عمّار عن الصادق عليه السّلام وفيها « إن كان الإمام على شبه الدكان أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم . . . الخ » . ( انظر الوسائل كتاب الصلاة أبواب صلاة الجماعة ب 63 ح 1 ) ويعارض رواية عمّار مرسلة سهل قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على المنبر فكبّر وكبّر الناس وراءه ثمّ ركع وهو على المنبر ثمّ رجع فنزل القهقهرى حتى سجد في أصل المنبر ، ثمّ أقبل على الناس فقال : « أيّها الناس فعلت كذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي » ( انظر سنن البيهقي 3 / 108 ) ولكن هذه الرواية عاميّة مضافا إلى أنّها مرسلة لا يمكن أن يعارض بها رواية عمّار الذي هو حجّة في نفسه ، ويمكن أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان على المرقاة السّفلى وإن علوها ممّا لا يعتد به فيبقى المنع على حاله .