مخّيرا في الاتيان بأيهما شاء ، ما لم تتضيق الحاضرة فتكون أولى ، وقيل : الحاضرة أولى مطلقا ، والأول أشبه .
الثانية : إذا اتفق الكسوف في وقت نافلة الليل فالكسوف أولى ولو خرج وقت النافلة ثم يقضى النافلة .
الثالثة : يجوز أن يصلي صلاة الكسوف على ظهر الدابة وماشيا ، وقيل : لا يجوز ذلك إلّا مع العذر ، وهو الأشبه .
شرح
( حاضرة ) واتسع الوقت لهما معا ( كان مخيّرا في الإتيان بأيّهما شاء ) بدأ ( ما لم تتضيّق الحاضرة فتكون أولى ) وكذلك تكون الأولوية للكسوف إذا تضيّقت ( وقيل ) « 1 » : إنّ ( الحاضرة أولى مطلقا ) بالتقديم في السّعة ( والأوّل ) وهو البدأ بأيّهما مع السعة ( أشبه ) لأنهما فرضان اجتمعا ولا يتعيّن أولوية أحدهما إلّا بدليل .
المسألة ( الثانية : إذا اتفق ) وقت صلاة ( الكسوف في وقت نافلة الليل فالكسوف أولى ولو خرج وقت النافلة ثم يقضي النافلة ) .
المسألة ( الثالثة : يجوز أن يصلّي صلاة الكسوف على ظهر الدّابة ) اختيارا ( و ) كذلك يجوز أن يصلّيها ( ماشيا ، وقيل « 2 » : لا يجوز ذلك إلّا مع العذر ) كالفرائض اليومية ( وهو الأشبه ) .
هامش
( 1 ) هذا القول للشيخ كما في المعتبر ص 218 .
( 2 ) ذهب أكثر الفقهاء على أنّه يجوز أن تصلّى على الراحلة اختيارا كالنوافل وقال ابن الجنيد رحمه اللّه تعالى : « استحب أن يصلّيها على الأرض وإلّا فبحسب حاله » أمّا المصنّف ومن وافقه فيرى أنّها لا تصلّى على الراحلة مع الإمكان وتجوز مع الضرورة لأنها كغيرها من الفرائض ، هذا وقد تقدّم القول بصلاة الفريضة على الراحلة .