الرابع : الجماعة فلا تصحّ فرادى ، وإذا حضر إمام الأصل ، وجب عليه الحضور والتقدّم ، وان منعه مانع جاز أن يستنيب .
الخامس : أن لا يكون هناك جمعة أخرى ، وبينهما دون ثلاثة أميال : فإن اتفقتا بطلتا ، وان سبقت إحداهما ولو بتكبيرة الاحرام بطلت المتأخرة ، ولو لم يتحقق السابقة أعاد ظهرا .
شرح
الشرط ( الرابع ) من شرائط وجوب الجمعة ( الجماعة فلا تصحّ ) أن تصلّى ( فرادى ، و ) عليه ( إذا حضر إمام الأصل ) وهو المعصوم عليه السّلام ( وجب عليه الحضور ) لوجوب الجمعة عينا بحضوره عليه السّلام ويجب على الناس تقديمه للأئتمام به ( و ) عليه ( التقدّم ) لعدم جواز إئتمامه بغيره ، ( وان منعه مانع ) من الحضور ( جاز أن يستنيب ) غيره لعقد الجمعة .
الشرط ( الخامس : أن لا يكون هناك جمعة أخرى و ) المسافة ( بينهما دون ثلاثة أميال ، فإن اتفقتا ) بحيث كبّرتا للإحرام في وقت واحد ( بطلتا ) معا ( وإن سبقت إحداهما ) الأخرى ( ولو بتكبيرة الاحرام بطلت المتأخرة ) منهما ( ولو لم يتحقق السابقة أعاد ظهرا )
هامش
- شرط في الصحّة وعدمه ومستند القائل بالوجوب التأسي بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقد روي أنّه كان إذا خطب كأنّه منذر جيش ولتتمّ الفائدة بذلك أمّا من قال بالعدم فاعتمد أصل البراءة ، كما يحتمل أن يراد من التردّد عدم وجوب الإسماع مطلقا لأصالة البراءة وحتى لو قيل بوجوب الاستماع على المأموم فإنّه لا يوجب الاسماع على الخطيب لتغاير الموضعين ومن قال بوجوب الاسماع فلأن الغرض من الخطبة لا يتمّ إلّا به والمظنون قويا أن المراد بما في المتن أول الاحتمالين .