بالصلاة لم تصحّ الجمعة ، ويجب أن يكون الخطيب قائما وقت إيراده مع القدرة ، ويجب الفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة ، وهل الطهارة شرط فيهما ؟ فيه تردّد ، والأشبه أنها غير شرط ، ويجب أن يرفع صوته بحيث يسمع العدد المعتبر فصاعدا ، وفيه تردد .
شرح
و ) القول ( الأوّل ) وهو تقديمهما ( أظهر ، ويجب أن تكون الخطبة مقدّمة على الصّلاة فلو بدىء بالصّلاة ) قبل الخطبة ( لم تصحّ الجمعة ، ويجب أن يكون الخطيب قائما وقت إيراده ) الخطبة ( مع القدرة ) على القيام ( ويجب الفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة ، وهل الطهارة ) من الخبث والحدث ( شرط فيهما ) « 1 » أم لا ؟ ( فيه ترددّ ، والأشبه أنّها « 2 » غير شرط ، ويجب ) على خطيب الجمعة ( أن يرفع صوته ) بالخطبة ( بحيث يسمع العدد المعتبر ) في انعقاد الجمعة وهو الخمسة أو السّبعة ( فصاعدا ، وفيه تردّد ) « 3 » .
هامش
( 1 ) أي في الخطبتين .
( 2 ) حجّة القائلين بلزوم الطهارة أن الخطبتين بدل الركعتين والطّهارة شرط فيهما فيلزم أن يكون بدلهما بحكمهما مضافا إلى لزوم الموالاة بين الخطبتين والصّلاة ، وحجّة الدّين لا يشترطون الطّهارة أن التماثل بين الخطبتين والركعتين لا يلزم أن يكون من جميع الوجوه فالاستقبال واجب في الركعتين ولا يجب في الخطبتين ، وتعمّد الكلام مبطل للركعتين ولا تبطل الخطبتان به في أثنائهما حتى لو قيل بحرمته أو كراهته ، ومنها وجوب طهارة ما تتم به الصّلاة ملبوسا ومحمولا وليس كذلك لو كان على الخطيب أو المستمع شيئا من ذلك ، ومنها عدم افتقار الخروج من الخطبتين بتسليم كالصلاة ، فهذا منشأ التردّد المذكور في المتن .
( 3 ) يحتمل أن يراد بالتردّد هنا بين وجوب اسماع ما زاد عن العدد الذي هو -