تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الثاني : لا يبطلها إلا عمدا وهو : وضع اليمين على الشمال ، وفيه تردد ، والالتفات إلى ما وراءه ، والكلام بحرفين
شرح
والقسم ( الثاني ) من قواطع الصّلاة هو الذي ( لا يبطلها إلّا ) إذا فعله ( عمدا وهو ) أمور : الأول ( وضع اليمين على الشمال و ) كونه مبطلا ( فيه تردّد ) « 1 » .

[ ثانيهما ما لا يبطلها الا عمدا ]

( و ) الثاني من مبطلات الصّلاة عمدا وسهوا ( الالتفات ) بكلّ البدن ( إلى ما ورائه ) « 2 » .
هامش
( 1 ) قد ذكر المصنف في المعتبر ص 196 وجه التردّد حيث قال رحمه اللّه : « والوجه عندي الكراهيّة ، أمّا التحريم فيشكل لأن الأمر بالصلاة لا يتضمن حال الكفّين فلا يتعلّق بهما التحريم لكن الكراهية من حيث هي مخالفة لما دلّت عليه الأحاديث عن أهل البيت عليهم السّلام باستحباب وضعهما على الفخذين محاذيتين للركبتين » ثم قال « لأنّ وضع اليدين ليس بواجب ولم يتناول النهي وضعهما في موضع معيّن وكان للمكلّف وضعهما حيث شاء » إلى أن قال : « وعدم تشريعه - يعني التكفير - لا يدل على تحريمه لعدم دلالته على التحريم » قال : « ولا عبرة بقول من قال يبطل إلّا مع وجود ما يقتضي البطلان ، أمّا الاقتراح فلا عبرة به » قال : « وأمّا الرواية من قوله - يعني الباقر أو الصادق عليهما السّلام - : إنها تشبّه بالمجوس » وقد أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمخالفتهم ليس على الوجوب لأنّهم قد يفعلون الواجب من اعتقاد الإلهية وأنه فاعل الخير فلا يمكن حمل الحديث على ظاهره فإذن ما قاله أبو الصلاح رحمه اللّه من الكراهية أولى » . ( 2 ) قال المصنّف رحمه اللّه في المعتبر ص 195 : « الالتفات يمينا وشمالا ينقص ثواب الصلاة والالتفات إلى ما ورائه يبطلها لأنّ الاستقبال شرط في صحة الصلاة فالإلتفات بكلّه مفوّت لشرطها ، ويؤيّد ذلك رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « الالتفات يقطع الصّلاة إذا كان بكلّه » .
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 264 | المحقق الحلي