الأول في المياه - وفيه أطراف : الأول : في الماء المطلق وهو كلّ ما يستحق اطلاق اسم الماء عليه ، من غير إضافة ، وكله طاهر ، مزيل للحدث ، والخبث ، وباعتبار وقوع النجاسة فيه ينقسم إلى : جار ، ومحقون ، وماء بئر .
أما الجاري : فلا ينجس إلا باستيلاء النجاسة على أحد
شرح
الركن ( الأول في المياه « 1 » ، وفيه أطراف ) من الكلام :
الطّرف ( الأوّل : في الماء المطلق
وهو كلّ ما يستحق ) عرفا ( اطلاق اسم الماء عليه من غير إضافة « 2 » وكلّه ) سواء نبع من الأرض أو نزل من السّمآء ( طاهر مزيل للحدث ) الموجب للغسل كالجنابة أو الموجب للوضوء كالريح ( و ) مزيل ( للخبث ) كالبول والدم ( وباعتبار وقوع النجاسة فيه ) وتأثيرها وعدمه ( ينقسم إلى ) ثلاثة أقسام ( جار ، ومحقون ، وماء بئر ) .( أمّا الجاري )
كمياه الأنهار والعيون - غير البئر الذي يأتي حكمه منفردا - ( فلا ينجس ) بملاقاته شيئا من النجاسات ( إلّا باستيلاء ) عين ( النجاسة على أحد أوصافه ) « 3 » الثلاثة اللون والطعم والرائحة ( ويطهر ) ما استولت عليه النجاسة ( بكثرة الماء الطاهرهامش
( 1 ) المياه جمع كثرة ، وجمع الماء في القلّة أمواه والهمزة من الماء مبدله من هاء .
( 2 ) يعنى يصحّ استعمال لفظ الماء فيه بلا مضاف إليه ، فيقال له : ماء بخلاف المضاف إليه فإنه لا يصحّ استعمال الماء فيه بلا مضاف إليه كماء الرّمان وماء الورد ، أمّا الإضافة في مثل ماء البحر وماء البئر فهو للتعيينّ لا للتصحيح .
( 3 ) قال المصنّف رحمه اللّه في المعتبر ص 8 : « نريد باستيلاء النجاسة عليه استيلاء ريحها على ريح الماء أو طعمها على طعمه أو لونها على لونه » .