على الأظهر . وقيل : في الذّنوب ، إذا ألقي على نجاسة الأرض ، تطهر الأرض مع بقائه على طهارته .
القول في الأنية
شرح
( وقيل في الذّنوب « 1 » إذا ألقي على نجاسة الأرض تطهر الأرض مع بقائه على طهارته ) .
( القول ) الثالث ( في ) حكم ( الآنية ) :
هامش
( 1 ) الذّنوب - بفتح الذال المعجمة وضم النون - الدلو الملأى ماء أو التي فيها ماء قريب من الملء تذكر وتؤنّث ولا يقال لها وهي فارغة ذنوب ، والمراد من قوله : « مع بقائه على طهارته » ماء الغسالة ، والأصل في ذلك ما روى من طريق العامّة والخاصّة أنّ اعرابيا دخل المسجد فقال : اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لقد تحجّرت واسعا » فما لبث حتى بال في ناحية المسجد ، وكأنّهم عجلوا إليه فنهاهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم أمر بذنوب ماء فاهريق عليه ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « علّموا ويسّروا ولا تعسّروا » والاشكال هنا أنّ الماء إذا لاقى نجسا ينجس والنجس لا يطهر هذا على فرض عدم جريان ماء الغسالة إلى محل آخر ، ولو فرض أن ماء الغسالة جرى إلى محل آخر فقد تنجس ذلك المحل واحتاج إلى التطهير لأنه من أرض المسجد ولا يمكن القول بطهارة الماء إلا على القول بطهارة ماء الغسالة مطلقا ، كما لا يمكن القول بطهارة المحل إلا بجريان ماء الغسالة إلى محل آخر وهذا المحل لا يخلو إمّا أن يكون من أرض المسجد فيحتاج إلى التطهير مرة أخرى أو أنه ليس من توابع المسجد كان يكون هناك محل في طرف المسجد يجري إليه ماء المطر وغيره من المسجد ، واحتمل بعضهم أن المحل صبّ عليه الماء ليظهر بتجفيف الشمس له واللّه أعلم .