وقيل : تجب ازالته ، وقيل : لا تجب ، إلا أن يتفاحش ، والأول أظهر .
شرح
أحد الدماء الثلاثة ) الحيض والاستحاضة والنفاس « 1 » ( وما زاد عن ذلك ) المقدار ( تجب إزالته ) عن الثوب والبدن للأعمال المشترط بها الطهارة .
هذا ( إن كان مجتمعا ) في محل واحد من الثوب أو البدن ( و ) أمّا ( إن كان متفرقا ) ففي المسألة أقوال ( قيل : هو عفو ) ما لم يتجاوز في مجموعه المقدار المذكور ( وقيل : تجب إزالته ، وقيل : لا تجب إلّا أن يتفاحش و ) القول ( الأول أظهر ) « 2 » .
هامش
- « شاهدت منها درهما سعته تقرب من أخمص الراحة » ونقل المصنف رحمه اللّه في المعتبر ص 119 عن ابن الجنيد « أنّ سعته سعة العقد الأعلى من الإبهام » وقيل : إنه منسوب إلى ابن أبي البغل الكوفي وغلّطوا هذا القول باعتبار أن هذا الدرهم كان موجودا قبل زمانه » .
( 1 ) استثناء دم الحيض من العفو كأنه موضع وفاق بين الفقهاء واقتصر عليه المصنف في النافع ص 42 ثم ألحق الشيخ به في النهاية ص 51 دم الاستحاضة والنفاس ووافقه المصنف في المتن ، وعللّه في المعتبر ص 119 بقوله : « لعلّه نظرا إلى تغليظ نجاسته لأنه يوجب الغسل . . . فغلظ حكمه في الإزالة » هذا ولم يتعرّض المصنف رحمه اللّه في المتن لدم نجس العين هنا ولا في النافع غير أنّه قال في المعتبر ص 119 : « وألحق بعض فقهاء قم منّا الكلب والخنزير ولم يعطنا العلّة ولعله نظر إلى ملاقاته جسدهما ونجاسة جسدهما غير معفو عنها » .
( 2 ) القول بالعفو للشيخ في المبسوط 1 / 36 والقول بالنسبة للإزالة مطلقا لسلار نقله المصنف عنه في المعتبر ص 119 والقول بعدم وجوب الإزالة إلى أن يتفاحش للشيخ في النهاية ص 51 والمصنف رحمه اللّه استظهر القول الأول وعلّله في المعتبر ص 119 بقوله : « لأن المقتضي للعفو عن يسير الدم - يعني المجتمع - مقتض للعفو عنه ها هنا » يعني المتفرق .