تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ودخول المساجد ، وعن الأواني لاستعمالها ، وعفي عن الثوب والبدن عما يشقّ التحرز عنه ، من دم القروح والجروح التي لا ترقأ ، وان كثر ، وعما دون الدرهم البغلي سعة ، من الدم المسفوح ، الذي ليس من أحد الدماء الثلاثة ، وما زاد عن ذلك ، تجب ازالته إن كان مجتمعا ، وان كان متفرقا ، قيل : هو عفو ،
شرح
والمستحبة ( والطّواف ودخول المساجد « 1 » و ) تجب ازالتها أيضا ( عن الأواني لاستعمالها ) في الأكل والشرب والطهارة ( وعفي عن الثوب والبدن عمّا يشقّ التحرّز عنه من دم القروح والجروح التي لا ترقأ « 2 » وإن كثر ) حتى تبرأ ( و ) عفي كذلك عن الثوب والبدن ( عمّا ) أصابهما ( دون الدرهم البغلي « 3 » سعة من الدم المسفوح الذي ليس من
هامش
( 1 ) يظهر من عطفه المساجد على الصلاة والطواف ومن قوله - كما في أحكام المساجد - : « لا يجوز ادخال النجاسة إليها » عدم الفرق بين قليل النجاسة وكثيرها وان لم يعد ادخالها هتكا ولم يخشّ منها تلوث المسجد أو فراشه أو بعض آلاته كما لم يستثن ما يعفى عنه من النجاسات في الصلاة أو ما يجوز الصلاة معها اضطرارا ، وكأنّ العلّامة تبعه بذلك حيث قال في تذكرة الفقهاء « ولو كان معه خاتم نجس وصلّى في المسجد لم تصحّ صلاته » ( انظر المدارك ص 95 ) . ( 2 ) ترقأ : تسكن والمراد الانقطاع والجفاف . ( 3 ) الدرهم - بفتح الهاء وكسرها - قطعة مضروبة من فضّة أصلها يونانية ، والبغلي قيل : بسكون اللام نسبة إلى رأس البغل ضرّاب مشهور في زمن الأكاسرة ثم أعيد ضربه في الإسلام على وزنه وهيئته أيام عمر ثمّ تركت المعاملة به أيام عبد الملك بن مروان ، وقيل : - بالتشديد - نسبة إلى بغل قرية قريبة من بابل نحو فرسخين متصلة ببلد الجامعين ( من ضواحي الحلّة ) يعثر فيها الحفّارون على هذه الدراهم وعن ابن إدريس رحمه اللّه أنه قال : -