وورد : ( إن خياركم أولو النهى . قيل : يا رسول الله ومن أولو النهى ؟ قال : هم أولو
الأخلاق الحسنة ، والأحلام الرزينة 1 ، وصلة الأرحام ، والبررة 2 بالأمهات والآباء ،
والمتعاهدون للفقراء والجيران واليتامى ، ويطعمون الطعام ، ويفشون السلام في العالم ،
ويصلون والناس نيام غافلون ) 3 .
( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ) .
( ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى ) .
( قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا ) : أرض مصر ( بسحرك يا موسى ) .
( فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت
مكانا سوى ) : منتصفا يستوي مسافته إلينا وإليك .
( قال موعدكم يوم الزينة ) وهو يوم عيد كان لهم في كل عام ، وإنما خصه به ليظهر
الحق ويزهق الباطل على رؤوس الأشهاد ، ويشيع ذلك في الأقطار . ( وأن يحشر الناس
ضحى ) : واجتماع الناس في ضحى .
( فتولى فرعون فجمع كيده ) : ما يكاد به من السحرة والاتهم ( ثم أتى ) .
( قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا ) بأن تدعو آياته سحرا
( فيسحتكم بعذاب ) : فيهلككم ويستأصلكم ( وقد خاب من افترى ) .
( فتنازعوا أمرهم بينهم ) . قيل : أي : تنازعت السحرة في أمر موسى حين سمعوا
كلامه ، فقال بعضهم : ليس هذا من كلام السحرة 4 . ( وأسروا النجوى ) . قيل : كان نجواهم :
هامش
( 1 ) - الأحلام : جمع حلم - بالكسر - بمعنى العقل أو الإناءة وعدم التسرع إلى الانتقام ، وهو هنا أظهر . وفي
القاموس : الرزين : الثقيل ، وترزن في الشئ : توقر . مرآة العقول 9 : 278 .
( 2 ) - في ( ب ) : ( والبرارة ) .
( 3 ) - الكافي 2 : 240 ، الحديث : 32 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) - البيضاوي 4 : 25 .