حياة مهناة
( ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى ) .
( جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى ) : من
تطهر من أدناس الكفر والمعاصي . والآيات الثلاث إما من كلام السحرة أو ابتداء كلام من
الله .
( ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي ) أي : من مصر ( فاضرب ) : فاجعل
( لهم طريقا في البحر يبسا ) : يابسا ( لا تخاف دركا ) آمنا من أن يدرككم العدو ( ولا
تخشى ) .
( فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم ) : ما سمعت قصته ،
ولا يعرف كنهه إلا الله ، فيه مبالغة ووجازة .
( وأضل فرعون قومه وما هدى ) . روي : ( إنه لما انتهى إلى البحر فرآه قد يبس ،
فقال لقومه : ترون البحر قد يبس من فرقي فصدقوه ، فقال : " أنا ربكم الأعلى " 1 . فذلك قوله
تعالى " وأضل فرعون قومه وما هدى " ) 2 .
( يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم ) : فرعون وقومه ( وواعدناكم جانب
الطور الأيمن ) لمناجاة موسى ، وإنزال التوراة عليه ( ونزلنا عليكم المن والسلوى )
يعنى في التيه ، كما مر 3 .
( كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه ) بالإخلال بشكره ، والتعدي لما حد
الله لكم فيه كالسرف والبطر والمنع عن المستحق ( فيحل عليكم غضبى ) : فيلزمكم
هامش
( 1 ) - النازعات ( 79 ) : 24 .
( 2 ) - سعد السعود : 218 ، عن تفسير الكلبي .
( 3 ) - ذيل الآية : 57 ، من سورة البقرة .