عنك من رآك 1 . قال : ( وكان موسى لا يراه أحد إلا أحبه ، وهو قوله تعالى " وألقيت عليك
محبة مني " ) 2 . ( ولتصنع على عيني ) : ولتربى ويحسن إليك ، وأنا راعيك وراقبك .
( إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر
عينها ) بلقائك ( ولا تحزن ) هي بفراقك 3 ، أو أتت على فراقها ، وفقد إشفاقها ( وقتلت
نفسا ) : نفس القبطي الذي استغاثة عليه الإسرائيلي ، كما يأتي قصته في القصص 4 .
( فنجيناك من الغم ) : غم قتله ( وفتناك فتونا ) : وابتليناك ابتلاء ، أو 5 أنواعا من الابتلاء
فتنة بعد فتنة . وذلك أنه ولد في عام كان يقتل فيه الولدان ، وألقته أمه في البحر ، وهم
فرعون بقتله ، ونال في سفره ما نال من الهجرة عن الوطن ومفارقة الألاف ، والمشي راجلا
على حذر ، وفقد الزاد ، وأجر نفسه عشر سنين ، إلى غير ذلك .
( فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر ) قيل : أي : على مقدار من الزمان ،
يوحى فيه إلى الأنبياء ، وهو رأس أربعين سنة 6 . وقيل : معناه : سبق في قدري وقضائي أن
أكلمك في وقت بعينه ، فجئت على ذلك القدر 7 . ( يا موسى ) . كرره ليكون تنبيها على أنه
غاية الحكاية .
( واصطنعتك لنفسي ) : واتخذتك صنيعتي وخالصتي ، واصطفيتك لمحبتي
ورسالتي وكلامي .
( إذهب أنت وأخوك بآياتي ) : بمعجزاتي ( ولا تنيا ) : ولا تفترا ولا تقصرا ( في
هامش
( 1 ) - البيضاوي 4 : 21 .
( 2 ) - القمي 2 : 135 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - في ( ب ) : ( وأنت ) .
( 4 ) - ذيل الآيات 15 إلى 21 .
( 5 ) - في ( ب ) : ( وأنواعا ) .
( 6 ) - الكشاف 2 : 537 .
( 7 ) - الكشاف 2 : 537 .