تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 759

مساهمون:

ص٧٥٩
عنك من رآك 1 . قال : ( وكان موسى لا يراه أحد إلا أحبه ، وهو قوله تعالى " وألقيت عليك محبة مني " ) 2 . ( ولتصنع على عيني ) : ولتربى ويحسن إليك ، وأنا راعيك وراقبك . ( إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ) بلقائك ( ولا تحزن ) هي بفراقك 3 ، أو أتت على فراقها ، وفقد إشفاقها ( وقتلت نفسا ) : نفس القبطي الذي استغاثة عليه الإسرائيلي ، كما يأتي قصته في القصص 4 . ( فنجيناك من الغم ) : غم قتله ( وفتناك فتونا ) : وابتليناك ابتلاء ، أو 5 أنواعا من الابتلاء فتنة بعد فتنة . وذلك أنه ولد في عام كان يقتل فيه الولدان ، وألقته أمه في البحر ، وهم فرعون بقتله ، ونال في سفره ما نال من الهجرة عن الوطن ومفارقة الألاف ، والمشي راجلا على حذر ، وفقد الزاد ، وأجر نفسه عشر سنين ، إلى غير ذلك . ( فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر ) قيل : أي : على مقدار من الزمان ، يوحى فيه إلى الأنبياء ، وهو رأس أربعين سنة 6 . وقيل : معناه : سبق في قدري وقضائي أن أكلمك في وقت بعينه ، فجئت على ذلك القدر 7 . ( يا موسى ) . كرره ليكون تنبيها على أنه غاية الحكاية . ( واصطنعتك لنفسي ) : واتخذتك صنيعتي وخالصتي ، واصطفيتك لمحبتي ورسالتي وكلامي . ( إذهب أنت وأخوك بآياتي ) : بمعجزاتي ( ولا تنيا ) : ولا تفترا ولا تقصرا ( في
هامش
( 1 ) - البيضاوي 4 : 21 . ( 2 ) - القمي 2 : 135 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 3 ) - في ( ب ) : ( وأنت ) . ( 4 ) - ذيل الآيات 15 إلى 21 . ( 5 ) - في ( ب ) : ( وأنواعا ) . ( 6 ) - الكشاف 2 : 537 . ( 7 ) - الكشاف 2 : 537 .