تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 764

مساهمون:

ص٧٦٤
محمد لما آمنتني . فقال الله : " لا تخف " ) 1 . ( وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا ) : تبتلعه بقدرة الله تعالى ( إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى ) : حيث كان ، وأين أقبل . ( فألقي السحرة سجدا ) أي : فألقى ، فتلقف ، فتحقق عند السحرة أنه ليس بسحر ، وإنما هو من آيات الله ومعجزاته ، فألقاهم ذلك على وجوههم سجدا لله ، توبة عما صنعوا ، وتعظيما لما رأوا ( قالوا أمنا برب هارون وموسى ) . ( قال امنتم له ) أي : لموسى ، بتضمين معنى الاتباع ( قبل أن اذن لكم إنه لكبيركم ) : لعظيمكم في فنكم ، وأعلمكم به وأستاذكم ( الذي علمكم السحر ) وأنتم تواطأتم على ما فعلتم ( فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ) : اليد اليمنى والرجل اليسرى ( ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا ) : أنا أو رب موسى ( أشد عذابا وأبقى ) : أدوم عقابا . ( قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا ) . عطف على " ما جاءنا " أو قسم . ( فاقض ما أنت قاض ) : ما أنت صانعه أو حاكمه ( إنما تقضي هذه الحياة الدنيا ) : إنما تصنع ما تهواه ، أو تحكم بما تراه في هذه الدنيا ، والآخرة خير وأبقى . ( إنا أمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا ) من الكفر والمعاصي ( وما أكرهتنا عليه من السحر ) في معارضة المعجزة . روي : ( إنهم قالوا لفرعون : أرنا موسى نائما ، فوجدوه يحرسه العصا ! فقالوا : ما هذا بسحر ، فإن الساحر إذا نام بطل سحره ، فأبى إلا أن يعارضوه ) 2 . ( والله خير وأبقى ) . ( إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ) فيستريح ( ولا يحيى )
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 1 : 55 ، عن عبد الله عليه السلام ، من النبي صلى الله عليه وآله . ( 2 ) - البيضاوي 4 : 26 ، الكشاف 2 : 546 ، جوامع الجوامع 2 : 430 .