تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 760

مساهمون:

ص٧٦٠
ذكري ) : لا تنسياني حيث ما تقلبتما وقيل : في تبليغ ذكري والدعاء إلي 1 . ( إذهبا إلى فرعون إنه طغى ) . ( فقولا له قولا لينا ) مثل : " هل لك إلى أن تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى " 2 ، فإنه دعوة في صورة عرض ومشورة ، حذرا أن يحمله الحماقة على أن يسطو عليكما ( لعله يتذكر أو يخشى ) . قال : ( أما قوله : " فقولا له قولا لينا " ، أي : ليناه وقولا له : يا أبا مصعب 3 ، وأما قوله : " لعله يتذكر أو يخشى " فإنما قال ذلك ليكون أحرص لموسى على الذهاب ، وقد علم الله أن فرعون لا يتذكر ولا يخشى إلا عند رؤية البأس ) 4 . ( قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا ) : أن يعجل علينا بالعقوبة ، ولا يصبر إلى إتمام الدعوة وإظهار المعجزة ( أو أن يطغى ) أن يزداد طغيانا ، فيتخطى إلى أن يقول فيك مالا ينبغي ، لجرأته وقساوته ، وإطلاقه من حسن الأدب . ( قال لا تخافا إنني معكما ) : بالحفظ والنصرة ( أسمع وأرى ) ما يجري بينكما وبينه من قول وفعل ، فأحدث في كل حال ما يصرف شره عنكما ، ويوجب نصرتي لكما . ( فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ) : أطلقهم ( ولا تعذبهم ) بالتكاليف الصعبة قد جئناك باية من ربك ) : بمعجزة وبرهان ( والسلام على من اتبع الهدى ) : والسلامة من عذاب الله على المهتدين . ( إنا قد أوحى إلينا أن العذاب على من كذب وتولى ) : أن العذاب على المكذبين للرسل .
هامش
( 1 ) - البيضاوي 4 : 22 . ( 2 ) - النازعات ( 79 ) : 18 و 19 . ( 3 ) - وكان اسم فرعون أبا مصعب الوليد بن مصعب . منه عليه السلام في المصدر . ( 4 ) - علل الشرائع 1 : 67 ، الباب : 56 ، الحديث : 1 ، عن موسى بن جعفر عليهما السلام ، مع تفاوت يسير .