تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1132

مساهمون:

ص١١٣٢
النساء ( 1 ) . ( وإذا ما غضبوا هم يغفرون ) . ورد : ( من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه ، حشا الله قلبه أمنا وإيمانا يوم القيامة ) ( 2 ) . ( والذين استجابوا لربهم ) : قبلوا ما أمروا به ( وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ) : تشاور بينهم ، لا ينفردون برأي حتى يتشاوروا ويجتمعوا عليه ، وذلك من فرط تيقظهم في الأمور . ورد : ( ما من رجل يشاور أحدا إلا هدي إلى الرشد ) ( 3 ) . ( ومما رزقناهم ينفقون ) في سبيل الخير . ( والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ) على ما جعله الله لهم ، كراهة التذلل ، وهو وصفهم بالشجاعة بعد وصفهم بسائر أمهات الفضائل ، وهو لا ينافي وصفهم بالغفران ، فإن الغفران ينبئ عن عجز المغفور ، والانتصار يشعر عن مقاومة الخصم ، والحلم عن العاجز محمود ، وعن المتغلب مذموم ، لأنه إجراء وإغراء على البغي . ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) . سمى الثانية سيئة للازدواج ، ولأنها تسوء من تنزل به ، وهذا منع عن التعدي في الانتصار . ( فمن عفا وأصلح ) بينه وبين عدوه ( فأجره على الله ) إبهامه يدل على عظمه . ورد : ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد : من كان أجره على الله فليدخل الجنة . فيقال : من ذا الذي أجره على الله ؟ فيقال : العافون عن الناس يدخلون الجنة بغير حساب ) ( 4 ) . ( إنه لا يحب الظالمين ) : المبتدئين بالسيئة ، والمتجاوزين في الانتقام . ( ولمن انتصر بعد ظلمه ) : بعد ما ظلم ( فأولئك ما عليهم من سبيل ) بالمعاتبة والمعاقبة .
هامش
( 1 ) - ذيل الآية : 31 . ( 2 ) - القمي 2 : 277 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 3 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 33 ، عن النبي صلى الله عليه وآله . ( 4 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 34 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
التفسير الأصفى — صفحة 1132 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى