تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1134

مساهمون:

ص١١٣٤
وما لكم من نكير ) . إنكار لما اقترفتموه ، لأنه مثبت في صحائف أعمالكم ، يشهد عليه جوار حكم . ( فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا ) : رقيبا ( إن عليك إلا البلاغ وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور ) : بليغ الكفران ، ينسي النعمة رأسا ويذكر البلية ويعظمها ، ولم يتأمل سببها . وإنما صدر الأولى ب‍ ( إذا ) والثانية ب‍ ( إن ) لأن إذاقة النعمة محققة ، بخلاف إصابة البلية . وإنما أقام علة الجزاء مقامه في الثانية ، ووضع الظاهر موضع المضمر ، للدلالة على أن هذا الجنس موسوم بكفران النعمة . ( لله ملك السماوات والأرض ) فله أن يقسم النعمة والبلية كيف شاء ( يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ) قال : ( يعني ليس معهن ذكر ) ( 1 ) . ( ويهب لمن يشاء الذكور ) قال : ( يعني ليس معهم أنثى ) ( 2 ) . ( أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ) قال : ( أي : يهب لمن يشاء ذكرانا وإناثا جميعا ، يجمع له البنين والبنات ، أي : يهبهم جميعا لواحد ) ( 3 ) . ( ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير ) . ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا ) : كلاما يسمعه من ملك يشاهده ، أو يقع في قلبه . القمي : وحي مشافهة ، ووحي إلهام ، وهو الذي يقع في القلب ( 4 ) . ( أو من وراء حجاب ) : كلاما لا يشاهد قائله . القمي : كما كلم الله نبيه ، وكما كلم الله موسى من النار ( 5 ) . ( أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء ) فيسمع من الرسول . القمي : وحي مشافهة ،
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 278 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 2 ) - القمي 2 : 278 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 3 ) - القمي 2 : 278 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 4 ) - المصدر : 279 . ( 5 ) - المصدر : 279 .