وما لكم من نكير ) . إنكار لما اقترفتموه ، لأنه مثبت في صحائف أعمالكم ، يشهد عليه
جوار حكم .
( فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا ) : رقيبا ( إن عليك إلا البلاغ وإنا إذا
أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان
كفور ) : بليغ الكفران ، ينسي النعمة رأسا ويذكر البلية ويعظمها ، ولم يتأمل سببها .
وإنما صدر الأولى ب ( إذا ) والثانية ب ( إن ) لأن إذاقة النعمة محققة ، بخلاف إصابة
البلية . وإنما أقام علة الجزاء مقامه في الثانية ، ووضع الظاهر موضع المضمر ، للدلالة على
أن هذا الجنس موسوم بكفران النعمة .
( لله ملك السماوات والأرض ) فله أن يقسم النعمة والبلية كيف شاء ( يخلق ما
يشاء يهب لمن يشاء إناثا ) قال : ( يعني ليس معهن ذكر ) ( 1 ) . ( ويهب لمن يشاء الذكور )
قال : ( يعني ليس معهم أنثى ) ( 2 ) .
( أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ) قال : ( أي : يهب لمن يشاء ذكرانا وإناثا جميعا ، يجمع له
البنين والبنات ، أي : يهبهم جميعا لواحد ) ( 3 ) . ( ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير ) .
( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا ) : كلاما يسمعه من ملك يشاهده ، أو يقع في
قلبه .
القمي : وحي مشافهة ، ووحي إلهام ، وهو الذي يقع في القلب ( 4 ) .
( أو من وراء حجاب ) : كلاما لا يشاهد قائله . القمي : كما كلم الله نبيه ، وكما كلم
الله موسى من النار ( 5 ) .
( أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء ) فيسمع من الرسول . القمي : وحي مشافهة ،
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 278 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - القمي 2 : 278 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - القمي 2 : 278 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) - المصدر : 279 .
( 5 ) - المصدر : 279 .