( إنه عليم بذات الصدور ) . قال : ( يقول : بما ألقوه في صدورهم من العداوة لأهل
بيتك ، والظلم بعدك ) ( 1 ) .
( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون ) .
روي : ( لما نزلت آية المودة بعد مقالة الأنصار - كما مر ( 2 ) - فقرأها عليهم ، وقال : تودون
قرابتي من بعدي . فخرجوا من عنده مسلمين لقوله . فقال المنافقون : إن هذا لشئ افتراه في
مجلسه ، أراد أن يذللنا لقرابته من بعده . فنزلت : ) أم يقولون افترى على الله كذبا ( فأرسل
إليهم ، فتلاها عليهم ، فبكوا واشتد عليهم ، فأنزل الله : ) وهو الذي يقبل التوبة عن عباده (
الآية ، فأرسل في أثرهم ، فبشرهم ) ( 3 ) .
وورد مثله برواية الخاصة ( 4 ) ، إلا أنه ذكر مكان : ( أم يقولون افترى على الله كذبا ، ) أم
يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا ( الآية ، كما في الأحقاف ( 5 ) .
( ويستجيب الذين امنوا وعملوا الصالحات ) روي : ( إنهم الذين سلموا لقوله ) ( 6 ) .
وفي رواية الخاصة : ( هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب ، فيقول له الملك : آمين ، قول
العزيز الجبار : ولك مثلا ما سألت ، وقد أعطيت ما سألت بحبك إياه ) ( 7 ) .
( ويزيدهم من فضله ) . قال : ( الشفاعة لمن وجبت له النار ، ممن أحسن إليهم في
الدنيا ) ( 8 ) . ( والكافرون لهم عذاب شديد ) .
هامش
( 1 ) - الكافي 8 : 380 ، الحديث : 574 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - ذيل الآية : 23 ، من نفس السورة .
( 3 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 29 ، وتأويل الآيات الظاهرة : 531 .
( 4 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 235 ، الباب : 23 ، ذيل الحديث الطويل : 1 ، عن أبي الحسن الرضا ، عن آبائه ، عن
حسين بن علي عليهم السلام .
( 5 ) - الأحقاف ( 46 ) : 8 .
( 6 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 29 .
( 7 ) - الكافي 2 : 507 ، الحديث : 3 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 8 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 30 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .