( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ) : لتكبروا وأفسدوا بطرا .
قال : ( لو فعل لفعلوا ، ولكن جعلهم محتاجين بعضهم إلى بعض ، واستعبدهم بذلك ،
ولو جعلهم كلهم أغنياء لبغوا ) ( 1 ) .
( ولكن ينزل بقدر ما يشاء ) قال : ( بما يعلم أنه يصلحهم في دينهم ودنياهم ) ( 2 ) .
( إنه بعباده خبير بصير ) .
في الحديث القدسي : ( إن من عبادي من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده ، وإن
من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده ، وذلك أني أدبر عبادي ، لعلمي
بقلوبهم ) ( 3 ) .
( وهو الذي ينزل الغيث ) : المطر الذي يغيثهم من الجدب ( 4 ) ، ولذلك خص بالنافع .
( من بعد ما قنطوا ) : أيسوا منه ( وينشر رحمته ) في كل شئ ، من السهل والجبل
والنبات والحيوان ( وهو الولي ) : الذي يتولى عباده بإحسانه ونشر رحمته ( الحميد ) :
المستحق للحمد .
( ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم
إذا يشاء قدير ) .
( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ) : فبسبب معاصيكم ( ويعفو عن
كثير ) من الذنوب ، فلا يعاقب عليها .
ورد : ( خير آية في كتاب الله ، هذه الآية . يا علي ما من خدش عود ، ولا نكبة قدم إلا
بذنب ، وما عفا الله عنه في الدنيا فهو أكرم من أن يعود فيه ، وما عاقب عليه في الدنيا فهو
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 276 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - القمي 2 : 276 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - علل الشرائع 1 : 12 ، الباب : 9 ، الحديث : 7 ، مجمع البيان 9 - 10 : 30 .
( 4 ) - الجدب : نقيض الخصب . الصحاح 1 : 97 ( جدب ) .