تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1130

مساهمون:

ص١١٣٠
( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ) : لتكبروا وأفسدوا بطرا . قال : ( لو فعل لفعلوا ، ولكن جعلهم محتاجين بعضهم إلى بعض ، واستعبدهم بذلك ، ولو جعلهم كلهم أغنياء لبغوا ) ( 1 ) . ( ولكن ينزل بقدر ما يشاء ) قال : ( بما يعلم أنه يصلحهم في دينهم ودنياهم ) ( 2 ) . ( إنه بعباده خبير بصير ) . في الحديث القدسي : ( إن من عبادي من لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده ، وإن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده ، وذلك أني أدبر عبادي ، لعلمي بقلوبهم ) ( 3 ) . ( وهو الذي ينزل الغيث ) : المطر الذي يغيثهم من الجدب ( 4 ) ، ولذلك خص بالنافع . ( من بعد ما قنطوا ) : أيسوا منه ( وينشر رحمته ) في كل شئ ، من السهل والجبل والنبات والحيوان ( وهو الولي ) : الذي يتولى عباده بإحسانه ونشر رحمته ( الحميد ) : المستحق للحمد . ( ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير ) . ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ) : فبسبب معاصيكم ( ويعفو عن كثير ) من الذنوب ، فلا يعاقب عليها . ورد : ( خير آية في كتاب الله ، هذه الآية . يا علي ما من خدش عود ، ولا نكبة قدم إلا بذنب ، وما عفا الله عنه في الدنيا فهو أكرم من أن يعود فيه ، وما عاقب عليه في الدنيا فهو
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 276 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) - القمي 2 : 276 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) - علل الشرائع 1 : 12 ، الباب : 9 ، الحديث : 7 ، مجمع البيان 9 - 10 : 30 . ( 4 ) - الجدب : نقيض الخصب . الصحاح 1 : 97 ( جدب ) .
التفسير الأصفى — صفحة 1130 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى