ورد : ( حق من أساءك أن تعفو عنه ، وإن علمت أن العفو يضر انتصرت ، ثم تلا هذه
الآية ) ( 1 ) .
( إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ) : يبتدؤونهم بالإضرار ، ويطلبون ما
لا يستحقونه تجبرا عليهم ( ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم ) .
( ولمن صبر ) على الأذى ( وغفر ) ولم ينتصر ( إن ذلك ) منه ( لمن عزم
الأمور ) .
( ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده ) : من بعد خذلان الله إياه
( وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مرد من سبيل ) أي : إلى رجعة إلى
الدنيا .
( وتراهم يعرضون عليها ) أي : على النار ، ويدل عليها العذاب . ( خاشعين من
الذل ) : متذللين متقاصرين مما يلحقهم من الذل ( ينظرون من طرف خفي ) يبتدئ
نظرهم إلى النار ، من تحريك لأجفانهم ضعيف ، كالمصبور ينظر إلى السيف . ( وقال الذين
امنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم ) بالتعريض للعذاب المخلد ( يوم
القيامة ألا إن الظالمين في عذاب مقيم ) .
( وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من
سبيل ) إلى الهدى والنجاة . ( هذه الآيات من قوله : ) ولمن انتصر ( إلى آخرها نزلت في القائم
وأصحابه ، وانتصارهم من أعدائهم ) . كذا ورد ( 2 ) .
قال : ( و ) الظالمين ( يعني آل محمد حقهم . وعلي عليه السلام هو العذاب ، ينظرون إليه من
طرف خفي ) ( 3 ) .
( استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من ملجاء يومئذ
هامش
( 1 ) - الخصال 2 : 570 ، قطعة من حديث : 1 ، عن علي بن الحسين عليهما السلام .
( 2 ) - و ( 3 ) - القمي 2 : 278 ، عن أبي جعفر عليه السلام .