أعدل من أن يثني على عبده ) ( 1 ) .
أقول : الآية مخصوصة بغير أولياء الله ، فقد ورد : ( إن الله يخص أولياءه بالمصائب
ليأجرهم عليها من غير ذنب ) ( 2 ) .
( وما أنتم بمعجزين في الأرض ) : فائتين ما قضى عليكم من المصائب ( وما لكم
من دون الله من ولي ) يحرسكم عنها ( ولا نصير ) يدفعها عنكم .
( ومن آياته الجوار ) : السفن الجارية ( في البحر كالأعلام ) : كالجبال .
( إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره ) : فيبقين ثوابت على ظهر البحر
( إن في ذلك لايات لكل صبار شكور ) قيل : لكل من حبس نفسه على النظر في آيات
الله ، والتفكر في آلائه ( 3 ) . وقد مر له معنى آخر في لقمان ( 4 ) .
( أو يوبقهن ) : يهلك أهلهن ( بما كسبوا ويعف عن كثير ) بإنجائهم .
( ويعلم الذين يجادلون في اياتنا ) قيل : عطف على علة مقدرة ، مثل : لينتقم منهم
ويعلم ( 5 ) . ( ما لهم من محيص ) محيد ( 6 ) من العذاب .
( فما أوتيتم من شئ فمتاع الحياة الدنيا ) تمتعون به مدة حياتكم ( وما عند
الله ) من ثواب الآخرة لخلوص ( خير وأبقى ) نفعه ودوامه ( للذين امنوا وعلى ربهم
يتوكلون .
( والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش ) . قد سبق تفسير الكبائر في سورة
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 - 10 : 31 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 2 ) - الكافي 2 : 450 ، الحديث : 2 ، القمي 2 : 277 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - البيضاوي 5 : 55 .
( 4 ) - لقمان ( 31 ) : 31 .
( 5 ) - البيضاوي 5 : 55 ، الكشاف 3 : 472 .
( 6 ) - حاد ، يحيد حيدة عن الشئ : تنحى وبعد . المصباح المنير 1 : 194 ( حيد ) .