( وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا ) : بناء مكشوفا عاليا ، من صرح الشئ : إذا
ظهر . ( لعلي أبلغ الأسباب ) : الطرق .
( أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا ) في دعوى
الرسالة . ( وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا في
تباب ) : في خسار .
( وقال الذي امن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد ) .
( يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع ) : تمتع يسير لسرعة زوالها ( وإن الآخرة هي
دار القرار ) لخلودها .
( من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ) عدلا من الله ( ومن عمل صالحا من ذكر أو
أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب ) : بغير تقدير
وموازنة بالعمل ، بل أضعافا مضاعفة ، فضلا من الله ورحمة .
( ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار ) .
( تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به ) : بربوبيته ( علم ) والمراد نفي
المعلوم ، والأشعار بأن الألوهية ، لابد لها من برهان ، واعتقادها لا يصح إلا عن إيقان .
( وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار ) المستجمع لصفات الألوهية من كمال القدرة والغلبة
والتمكن من المجازاة ، والقدرة على التعذيب ، والغفران .
( لا جرم ) ( لا ) رد لما دعوه إليه ، و ( جرم ) بمعنى حق . ( أنما تدعونني إليه ليس له
دعوة في الدنيا ولا في الآخرة ) . قيل : أي : حق عدم دعوة آلهتكم إلى عبادتها ، أو عدم
دعوة مستجابة لها ( 1 ) . ( وأن مردنا إلى الله ) بالموت ( وأن المسرفين ) في الضلال
والطغيان . ( هم أصحاب النار ) .
هامش
( 1 ) - البيضاوي 5 : 40 .