تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1101

مساهمون:

ص١١٠١
( وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا ) : بناء مكشوفا عاليا ، من صرح الشئ : إذا ظهر . ( لعلي أبلغ الأسباب ) : الطرق . ( أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا ) في دعوى الرسالة . ( وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا في تباب ) : في خسار . ( وقال الذي امن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد ) . ( يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع ) : تمتع يسير لسرعة زوالها ( وإن الآخرة هي دار القرار ) لخلودها . ( من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ) عدلا من الله ( ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب ) : بغير تقدير وموازنة بالعمل ، بل أضعافا مضاعفة ، فضلا من الله ورحمة . ( ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار ) . ( تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به ) : بربوبيته ( علم ) والمراد نفي المعلوم ، والأشعار بأن الألوهية ، لابد لها من برهان ، واعتقادها لا يصح إلا عن إيقان . ( وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار ) المستجمع لصفات الألوهية من كمال القدرة والغلبة والتمكن من المجازاة ، والقدرة على التعذيب ، والغفران . ( لا جرم ) ( لا ) رد لما دعوه إليه ، و ( جرم ) بمعنى حق . ( أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة ) . قيل : أي : حق عدم دعوة آلهتكم إلى عبادتها ، أو عدم دعوة مستجابة لها ( 1 ) . ( وأن مردنا إلى الله ) بالموت ( وأن المسرفين ) في الضلال والطغيان . ( هم أصحاب النار ) .
هامش
( 1 ) - البيضاوي 5 : 40 .