تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1098

مساهمون:

ص١٠٩٨
الضمائر . ( والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشئ إن الله هو السميع البصير ) . تقرير لعلمه بخائنة الأعين وقضائه بالحق ، ووعيد لهم على ما يقولون ويفعلون ، وتعريض بحال ما يدعون من دونه . ( أو لم يسيروا في الأرض ) : أرض القرآن ( فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وآثارا في الأرض ) مثل القلاع والمدائن الحصينة ( فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق ) . ( ذلك ) الأخذ ( بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فكفروا فأخذهم الله إنه قوي شديد العقاب ) . ( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا ) : بالمعجزات ( وسلطان مبين ) : وحجة قاهرة ظاهرة . ( إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب ) . ( فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين امنوا معه واستحيوا نساءهم ) أي : أعيدوا عليهم ما كنتم تفعلون بهم أولا ، كي يصدوا عن مظاهرة موسى . ( وما كيد الكافرين إلا في ضلال ) : في ضياع . ( وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه ) قاله تجلدا وعدم مبالاة بدعائه . قيل : كانوا يكفونه عن قتله ويقولون : إنه ليس الذي تخافه بل هو ساحر ، ولو قتلته ظن أنك عجزت عن معارضته بالحجة . وتعلله بذلك - مع كونه سفاكا في أهون شئ - دليل على أنه تيقن أنه نبي ، فخاف من قتله ، أو ظن أنه لو حاوله لم يتيسر له ( 1 ) . سئل : ما كان يمنعه ؟ قال : ( منعته رشدته ، ولا يقتل الأنبياء ولا أولاد الأنبياء إلا أولاد الزنا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - البيضاوي 5 : 37 . ( 2 ) - علل الشرائع 1 : 58 ، الباب : 52 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .