الضمائر .
( والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشئ إن الله هو السميع
البصير ) . تقرير لعلمه بخائنة الأعين وقضائه بالحق ، ووعيد لهم على ما يقولون
ويفعلون ، وتعريض بحال ما يدعون من دونه .
( أو لم يسيروا في الأرض ) : أرض القرآن ( فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا
من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وآثارا في الأرض ) مثل القلاع والمدائن الحصينة
( فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق ) .
( ذلك ) الأخذ ( بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فكفروا فأخذهم الله إنه
قوي شديد العقاب ) .
( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا ) : بالمعجزات ( وسلطان مبين ) : وحجة قاهرة ظاهرة .
( إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب ) .
( فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين امنوا معه واستحيوا
نساءهم ) أي : أعيدوا عليهم ما كنتم تفعلون بهم أولا ، كي يصدوا عن مظاهرة موسى . ( وما
كيد الكافرين إلا في ضلال ) : في ضياع .
( وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه ) قاله تجلدا وعدم مبالاة بدعائه .
قيل : كانوا يكفونه عن قتله ويقولون : إنه ليس الذي تخافه بل هو ساحر ، ولو قتلته ظن
أنك عجزت عن معارضته بالحجة . وتعلله بذلك - مع كونه سفاكا في أهون شئ - دليل
على أنه تيقن أنه نبي ، فخاف من قتله ، أو ظن أنه لو حاوله لم يتيسر له ( 1 ) .
سئل : ما كان يمنعه ؟ قال : ( منعته رشدته ، ولا يقتل الأنبياء ولا أولاد الأنبياء إلا أولاد
الزنا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - البيضاوي 5 : 37 .
( 2 ) - علل الشرائع 1 : 58 ، الباب : 52 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .