تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1100

مساهمون:

ص١١٠٠
( فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا ) أي : فلا تفسدوا أمركم ولا تتعرضوا لبأس الله بقتله ، فإنه إن جاءنا لم يمنعنا منه أحد ، وإنما أدرج نفسه فيه ليريهم أنه معهم ومساهمهم فيما ينصح لهم . ( قال فرعون ما أريكم ) : ما أشير إليكم ( إلا ما أرى ) واستصوبه من قتله ( وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) . ( وقال الذي امن يا قوم إني أخاف عليكم ) في تكذيبه والتعرض له ( مثل يوم الأحزاب ) : مثل أيام الأمم الماضية المتحزبة على الرسل ، يعني وقائعهم . وجمع ( الأحزاب ) مع التفسير أغنى عن جمع ( اليوم ) . ( مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود ) : مثل سنة الله فيهم حين استأصله ، جزاء بما كانوا عليه من الكفر وإيذاء الرسل . ( والذين من بعدهم ) كقوم لوط ( وما الله يريد ظلما للعباد ) يعاقبهم بغير ذنب ، ولا يخلي الظالم منهم بغير انتقام . ( ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد ) قال : ( يوم ينادي أهل النار أهل الجنة : أفيضوا علينا من الماء ، أو مما رزقكم الله ) ( 1 ) . ( يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ) يعصمكم من عذابه ( ومن يضلل الله فما له من هاد ) . ( ولقد جاءكم يوسف من قبل ) : من قبل موسى ( بالبينات ) : بالمعجزات ( فما زلتم في شك مما جاءكم به ) من الدين . ( حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب ) ( الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان ) : بغير حجة ( أتاهم ) بل إما بتقليد أو شبهة داحضة ( 2 ) ( كبر مقتا عند الله وعند الذين امنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار ) .
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار : 156 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) - دحض الحجة : بطلت . القاموس المحيط 2 : 343 ( دحض ) .